منظمة التحرير تُجهّز لوائح لملاحقة جنود احتلال بـ"الاختصاص العالمي"
نشر بتاريخ: 2026/07/18 (آخر تحديث: 2026/07/18 الساعة: 17:41)

متابعات: كشف مدير دائرة حقوق الإنسان في منظمة التحرير ، قاسم عواد، عن تحركات قانونية مكثفة ومستمرة لملاحقة قادة وجنود جيش الاحتلال الإسرائيلي دولياً، مؤكداً جهوزية الدائرة لتقديم إفادات وشهادات حية جديدة توثق فظائع التعذيب والاضطهاد داخل معتقل "سدي تيمان" منذ أكثر من عام.

وأوضح عواد في تصريحات صحفية، اليوم السبت، أن المنظمة بصدد تقديم طلب رسمي للمحكمة الجنائية الدولية لتضمين أسماء مجرمي حرب جدد وإصدار مذكرات توقيف بحقهم. وأشار إلى أن التحرك القادم لن يقتصر على القانون الجنائي الدولي فحسب، بل سيتعداه إلى تفعيل بند "الاختصاص القضائي العالمي" لملاحقة الجنود الإسرائيليين في دول تسمح قوانينها الوطنية بمقاضاة مرتكبي جرائم الحرب بغض النظر عن جنسيتهم أو جنسية ضحاياهم.

تفنيد مزاعم الاحتلال وتضليل الإعلام الغربي وفي تعقيبه على مجزرة استهداف مشيعي الجنازة في مخيم النصيرات، شدد عواد على أن قصف المدنيين يُعد "جريمة حرب" مكتملة الأركان وفقاً لنظام روما الأساسي. وفنّد الادعاءات الإسرائيلية برصد مسلحين عبر الطائرات المسيرة، مؤكداً أن هذا الاستهداف يمثل خرقاً فاضحاً لمبدأ "عدم تناسب القوة" واستهدافاً مباشراً ومتعمداً للمدنيين.

وعزا مدير دائرة حقوق الإنسان تراجع حدة التضامن الدولي نسبياً مع القضية الفلسطينية إلى "التضليل الممنهج" الذي يمارسه الإعلام الغربي التابع لسياسات حكوماته. وبين أن المنصات الغربية تُروّج للرأي العام العالمي بأن الأوضاع في غزة تتجه نحو التهدئة ووقف إطلاق النار وبدء التسوية، في حين أن الواقع الميداني على الأرض يؤكد استمرار حرب الإبادة الجماعية ومسلسل تصفية الوجود الفلسطيني.

أرقام كارثية تعكس حجم الإبادة واستعرض عواد خلال حديثه الحصيلة التراكمية القاسية لحرب الإبادة المستمرة في قطاع غزة، مبيناً حجم الضرر الكارثي الذي أصاب البنية التحتية والمدنية:

الشهداء والجرحى: ارتقاء أكثر من 73 ألف شهيد، وإصابة ما يزيد عن 200 ألف مواطن بجروح متفاوتة.

نسبة المتضررين: تضرر نحو 10% من إجمالي سكان قطاع غزة بشكل مباشر جراء العمليات العسكرية.

الحالات الطبية الحرجة: رصد أكثر من 70 ألف إصابة بليغة، من بينها 33 ألف حالة بحاجة ماسة وعاجلة لعمليات جراحية فورية لإنقاذ حياتها.

تدمير الممتلكات: استمرار عمليات هدم المنازل الممنهجة والتدمير الواسع الذي طال المنشآت الاقتصادية والزراعية الحيوية في القطاع.

واختتم عواد بالتأكيد على أن التحالف الدولي للدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني يعمل دون توقف لإدانة هذه الجرائم ومحاصرة الرواية الإسرائيلية، مشدداً على أن مواجهة الفاقد الإنساني وحرب الإبادة تتطلب تكثيف كافة الجهود القانونية المتاحة لفرض المحاسبة الدولية.