بطاقة تهنئة بمناسبة عيد الاستقلال الجزائري باسم الفن التشكيلي
نشر بتاريخ: 2026/07/05 (آخر تحديث: 2026/07/05 الساعة: 19:15)

إلى الجزائر ... أرض المليون شهيد

يا وطناً غسل جبينَه بماء الشهادة، وكتب استقلاله بمداد الدم لا بمداد الحبر ... يا جزائر العزّ، تحية من قلبٍ عربي يعرف قيمة التضحية حين تصير شعباً بأكمله يمشي نحو الحرية غير آبهٍ بالثمن.

مليون شهيد! رقمٌ لا تحتمله المقابر بل تحتمله الذاكرة الخالدة، حين تحوّل الألم إلى نشيد، والقيد إلى جناح، والاحتلال إلى فصلٍ ينتهي لا محالة أمام إرادة شعبٍ آمن أن الحرية لا تُمنح بل تُنتزع بالدم والصبر والإصرار.

وما أجمل أن تتشابك خيوط هذا المجد مع تراب الشام، حين حمل الثائر سعد الجزائري - سليل الأمير عبد القادر الجزائري، ذاك الفارس الذي علّم العالم معنى المقاومة والشهامة - حمل سيفه إلى ثورة سورية الكبرى، منضماً إلى ركب سلطان باشا الأطرش، ليكتب بذلك فصلاً مشرقاً من فصول الأخوة العربية، حيث تتوحد الجراح وتتعانق الرايات، وتصبح قضية الحرية قضيةً واحدة من المحيط إلى الخليج.

فيا شعب الجزائر، يا من علّمتم الدنيا أن الاستعمار مهما طال أمده فمصيره الزوال، ويا من أعطيتم لكل ثورات التحرر العربية معنى ودرساً وقدوة... كل عام وأنتم أحرارٌ كما أردتم، وأعزاء كما استحققتم، وشهداؤكم في كل زهرة برتقال، وفي كل موجة من أمواج بحركم الأبيض المتوسط، خالدون خلود الحرية ذاتها.

دام عزّ الجزائر، ودامت أخوة الدم التي جمعت جبال القصرين بجبل العرب، وسعد الجزائري بالقائد العام سلطان باشا الأطرش، في ملحمة واحدة اسمها ... "الكرامة العربية".

دامت قيمنا ودام جمالنا ودام وعينا.