"المجتمع المدني" يدين قرار "أونروا" بفصل 70 موظفًا من غزة
نشر بتاريخ: 2026/06/15 (آخر تحديث: 2026/06/15 الساعة: 16:15)

متابعات: أعرب تحالف منظمات المجتمع المدني عن استغرابه واستنكاره لقرار وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" إنهاء خدمات 70 موظفًا من قطاع غزة، استنادًا إلى اتهامات ومعلومات قدمتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي.

وقال التحالف، في بيان صحفي، إن القرار جاء في ظل غياب الشفافية بشأن الأسس القانونية التي بُني عليها، وعدم الإعلان عن نتائج تحقيق مستقل ومحايد يمكن الاستناد إليه للتحقق من صحة تلك الادعاءات.

ورأى التحالف أن القرار يثير مخاوف جدية بشأن مدى التزام الوكالة بالمبادئ الأساسية للعدالة والإنصاف، مؤكدًا أن الادعاءات السياسية أو الأمنية لا يجوز أن تكون بديلًا عن الأدلة القانونية أو مبررًا للمساس بحقوق الموظفين دون استكمال إجراءات تحقق عادلة ومستقلة تكفل حق الدفاع وتضمن عدم المساس بقرينة البراءة.

وأضاف أن الاستجابة للضغوط الإسرائيلية المتواصلة ضد "أونروا" والعاملين فيها تمثل مساسًا باستقلالية المؤسسات الأممية، وتنسجم مع مساعٍ متكررة تستهدف تقويض دور الوكالة وتقليص حضورها بوصفها شاهدًا أمميًا على قضية اللاجئين الفلسطينيين وحقوقهم التي كفلتها قرارات الشرعية الدولية.

وتتزايد خطورة القرار، في ظل الظروف الكارثية غير المسبوقة التي يشهدها قطاع غزة، وما يواجهه العاملون في المجال الإنساني من مخاطر جسيمة أثناء أداء مهامهم، وفق البيان.

وشدد التحالف على ضرورة توفير الحماية القانونية للعاملين في المجال الإنساني، وضمان عدم اتخاذ إجراءات تمس حقوقهم الوظيفية استنادًا إلى اتهامات غير مثبتة أو اعتبارات سياسية.

وجدد التحالف رفضه لأي إجراءات عقابية تستند إلى ادعاءات غير مثبتة أو تفتقر إلى المعايير القانونية الواجبة، مطالبًا "الأونروا" بالكشف عن الأسس القانونية والإجرائية التي استندت إليها في اتخاذ قرار الفصل.

كما دعا إلى إجراء مراجعة مستقلة ومحايدة لجميع الإجراءات المتعلقة بالموظفين المفصولين، وضمان حقوقهم القانونية كاملة، مؤكدًا ضرورة تحصين "أونروا" من الضغوط السياسية التي تستهدف استقلاليتها ودورها الإنساني.

وطالب التحالف الأمم المتحدة والدول المانحة بحماية ولاية "أونروا" وضمان استمرارها في أداء مهامها وفقًا للتفويض الأممي الممنوح لها.

وأكد في ختام بيانه أن العدالة لا تستقيم إلا على أساس الأدلة والإجراءات القانونية السليمة، وأن حماية مصداقية المؤسسات الدولية تقتضي الالتزام بمبادئ الشفافية والحياد وعدم الانصياع للضغوط السياسية مهما كان مصدرها.

وقررت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" إنهاء خدمات 70 من موظفيها العاملين في قطاع غزة بعد اتهامات قدمتها "إسرائيل" ضدهم دون أدلة.

وقالت "أونروا" في تعميم أرسلته لموظفيها موقّع باسم مفوضها العام كريستيان سوندرز، أمس الخميس: "أكتب إليكم لأبلغكم أنه في أعقاب التقييم الأمني الأخير بشأن الادعاءات التي قدمتها إسرائيل ضد بعض موظفي الأونروا في غزة، فقد اتخذتُ قرارا بإنهاء خدمات 70 موظفًا على الفور".

وأشار "سوندرز" إلى أن "أونروا" طلبت مرارًا وتكرارًا من سلطات الاحتلال تقديم معلومات وأدلة تدعم الادعاءات الموجهة ضد بعض موظفيها، إلا أنها لم تتلقَّ أي رد حتى الآن" وفق قوله.