زلزال الشروط الإسرائيلية يُفخخ التهدئة: هل انتهت حقبة الفصائل المسلحة؟
نشر بتاريخ: 2026/06/12 (آخر تحديث: 2026/06/13 الساعة: 00:12)

أفادت مصادر دبلوماسية مطلعة اليوم الجمعة، بأن إسرائيل فرضت شروطاً جديدة ومشددة عقب التوصل إلى تفاهمات أولية بشأن ملف السلاح، مما يهدد بتعقيد مسار المفاوضات الجارية.

وتطالب الشروط الإسرائيلية المستحدثة بتحويل كافة الفصائل المسلحة إلى أطر وهياكل سياسية مدنية فقط، مع إلغاء وتفكيك أي نشاط أو بنية تحتية تتعلق بالتسلح والتصنيع العسكري بشكل كامل.

وكشفت قناة "مكان" الإسرائيلية، نقلاً عن مصدر فلسطيني مطلع، أن المفاوضات الجارية في القاهرة بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة شهدت انتكاسة جديدة وعنيفة.

وجاء هذا التراجع المفاجئ بعد أن طرحت إسرائيل شروطاً ومطالب إضافية أعادت مسار التفاهمات بأكمله إلى نقطة البداية، وهو ما يهدد بإحباط الاختراق الإيجابي الذي تحقق مؤخراً في ملف السلاح، ويعيد المفاوضات الإقليمية إلى المربع الأول وسط أجواء من التوتر والغموض الأمني.

في المقابل، يبذل الوسطاء الإقليميون والدوليون جهوداً مكثفة وماراثونية لإنقاذ جولة المفاوضات من الانهيار وتجاوز هذه العقبة المفاجئة.

ويعمل الوسطاء حالياً على صياغة مقترحات بديلة لطرح حلول وسط تقرب وجهات النظر بين الطرفين، بهدف الحفاظ على المكتسبات التي تحققت في الملفات السابقة ومنع تصاعد التوتر الميداني.

تأتي هذه التعقيدات المباغتة بعد جولات طويلة من التفاوض الشاق ركزت على نزع فتيل المواجهة العسكرية.

وتعد المطالبة بتجريد الفصائل من صبغتها العسكرية وتحويلها إلى كيانات سياسية محض تحولاً جذرياً في سقف المطالب الإسرائيلية، إذ تتجاوز مفهوم "الهدنة المؤقتة" إلى صياغة واقع أمني وسياسي جديد كلياً في المنطقة، وهو ما طالما اعتبرته الفصائل خطاً أحمر يمس بوجودها.