رئيس بلدية غزة: السكان محاصرون في 40% من المدينة وأي توسع إسرائيلي ينذر بكارثة إنسانية
نشر بتاريخ: 2026/06/03 (آخر تحديث: 2026/06/03 الساعة: 12:13)

غزة – حذر رئيس بلدية غزة يحيى السراج من التداعيات الخطيرة لتقليص المساحة المأهولة بالسكان في المدينة إلى نحو 40% فقط، مؤكداً أن أي توسع جديد لسيطرة الاحتلال سيؤدي إلى آثار كارثية على الأوضاع الإنسانية والخدمات الأساسية.

وأوضح السراج أن غالبية السكان باتوا متمركزين في المناطق الغربية من المدينة، ما تسبب بضغط هائل على شبكات المياه والصرف الصحي وخدمات جمع النفايات، مشيراً إلى أن العديد من الأراضي المخصصة للمدارس والمقابر والمناطق الزراعية والصناعية أصبحت خارج متناول البلدية.

وأكد أن أزمة المياه تعد من أخطر التحديات الراهنة، إذ لا يتجاوز نصيب الفرد حالياً بين 5 و10 لترات يومياً، مقارنة بالمعدلات العالمية التي تتراوح بين 70 و80 لتراً يومياً. وأشار إلى أن تدمير محطات التحلية واعتماد المدينة بشكل متزايد على المياه القادمة من إسرائيل يفاقمان المخاوف من حدوث أزمة حادة في حال توقف الإمدادات.

وأشار السراج إلى أن البلدية تسعى لتشغيل المزيد من الآبار الخاصة وتفعيل مصادر المياه في المناطق الشمالية والشرقية، إلا أن نقص الوقود وقطع الغيار يحد من قدرتها على الاستجابة للاحتياجات المتزايدة.

وفي ملف النفايات، كشف عن تراكم أكثر من 350 ألف متر مكعب من النفايات في منطقة سوق فراس وسط المدينة، مؤكداً أن عمليات الترحيل مستمرة رغم محدودية الإمكانيات، مع توقعات بإزالة الكميات المتراكمة خلال الأشهر المقبلة إذا استمرت وتيرة العمل الحالية.

كما لفت إلى استمرار أزمة الصرف الصحي وتسرب المياه العادمة إلى الشوارع نتيجة تعطل محطات الضخ ونقص المواد اللازمة للصيانة، إلى جانب انتشار القوارض والجرذان في مناطق النزوح والخيام، وسط نقص حاد في المبيدات.

وقدّر السراج حجم الأضرار التي لحقت بمرافق وممتلكات البلدية بأكثر من 85%، مشيراً إلى تدمير وإحراق أكثر من 140 مركبة وآلية، واستشهاد أكثر من 74 موظفاً وعاملاً أثناء أداء مهامهم.

وأضاف أن البلدية تواجه أزمة مالية خانقة، إذ تجاوزت ديونها المتراكمة 260 مليون شيكل، بينما توقفت عملية تحصيل رسوم الخدمات منذ أكتوبر 2023، في وقت تتراوح فيه فاتورة الرواتب الشهرية بين 3.5 و4 ملايين شيكل.