الأراضي المحتلة - صعّدت إسرائيل انتقاداتها لفرنسا عقب قرار الأخيرة تقييد مشاركة تل أبيب في معرض يوروساتوري 2026، المقرر إقامته في العاصمة الفرنسية خلال الشهر الجاري، معتبرة أن الخطوة تحمل أبعاداً سياسية وتمثل تمييزاً بحق الصناعات العسكرية الإسرائيلية.
وقالت وزارة خارجية الاحتلال الإسرائيلي في بيان إن قرار فرنسا استبعاد إسرائيل من المشاركة الكاملة في المعرض "تمييزي وذو دوافع سياسية"، مضيفة أن باريس "اختارت السياسة على المبادئ" على حد تعبيرها.
وكانت وزارة الدفاع الإسرائيلية قد أعلنت أن السلطات الفرنسية أبلغتها بمنع إقامة جناح وطني إسرائيلي في المعرض، إضافة إلى منع مشاركة ممثلي الحكومة الإسرائيلية بشكل رسمي.
وبحسب البيان، وافقت السلطات الفرنسية على مشاركة الشركات الإسرائيلية بشرط اقتصار عروضها على أنظمة الدفاع الجوي والصاروخي، دون عرض الأسلحة أو المعدات الهجومية، وهو ما اعتبرته تل أبيب إجراءً غير عادل ويتعارض مع الأعراف المتبعة في المعارض الدولية.
ووصف الجانب الإسرائيلي القرار بأنه "مخزٍ" ويحمل دوافع سياسية وتجارية، معتبراً أنه يأتي في سياق التوتر المتصاعد بين البلدين خلال الفترة الأخيرة.
وتشهد العلاقات بين فرنسا وإسرائيل تراجعاً ملحوظاً على خلفية الانتقادات الفرنسية للعمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة ولبنان، إلى جانب الخلافات المتعلقة بالاعتراف بالدولة الفلسطينية.
ويُعد معرض يوروساتوري من أكبر الفعاليات العالمية المتخصصة في مجالات الدفاع والأمن البري والجوي والبحري، ويُقام كل عامين في مركز باريس نورد فيلبينت، بمشاركة آلاف الشركات والزوار وصناع القرار من مختلف أنحاء العالم.
ومن المقرر أن تنطلق فعاليات الدورة الحالية بين 15 و19 يونيو/حزيران، بمشاركة نحو 2500 شركة من أكثر من 65 دولة، فيما سبق لفرنسا أن استبعدت عشرات الشركات الإسرائيلية من نسخة المعرض عام 2024، في خطوة أثارت آنذاك احتجاجات إسرائيلية واسعة.