مقررو الأمم المتحدة: عنف المستوطنين في الأراضي الفلسطينية بلغ مستويات غير مسبوقة خلال 2026
نشر بتاريخ: 2026/06/02 (آخر تحديث: 2026/06/02 الساعة: 10:40)

نيويورك – حذر مقررو الأمم المتحدة من تصاعد غير مسبوق في عنف المستوطنين الإسرائيليين ضد الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة خلال عام 2026، مؤكدين أن هذه الاعتداءات باتت تشكل تهديداً مباشراً لبقاء التجمعات الفلسطينية في أراضيها.

وقال المقررون، في بيان صدر اليوم الاثنين بشأن الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، إن ما لا يقل عن 13 فلسطينياً استشهدوا وأصيب نحو 500 آخرين خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري جراء اعتداءات المستوطنين، مشيرين إلى أن أعداد الضحايا تجاوزت ما سُجل في السنوات السابقة.

وأكد البيان أن الهجمات التي ينفذها المستوطنون، بدعم وموافقة من سلطات الاحتلال الإسرائيلي، تحولت إلى "شكل يومي من الإرهاب" يعيشه الفلسطينيون، ما أدى إلى انتشار الخوف وانعدام الاستقرار وتآكل الثقة، وأسهم في دفع السكان نحو التهجير القسري.

وأشار المقررون إلى تصاعد أعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون في الأراضي التي يستولون عليها بصورة غير قانونية، مؤكدين أن مرتكبي هذه الاعتداءات غالباً ما يفلتون من العقاب، وأن هذا العنف يُستخدم أداة للضغط على الفلسطينيين ويسهم في تسهيل عمليات التهجير والتطهير العرقي.

وأضاف البيان أن عدد الفلسطينيين الذين قُتلوا أو أُصيبوا جراء هجمات المستوطنين شهد ارتفاعاً حاداً خلال العام الجاري، لافتاً إلى أن هذه الممارسات لا تهدف فقط إلى منع الفلسطينيين من الوصول إلى أراضيهم الزراعية أو الخدمات الأساسية، بل تستهدف أيضاً تقويض ارتباطهم بأرضهم ووجودهم عليها.

كما أكد المقررون أن التطورات والتوترات الإقليمية الأخيرة ساهمت في تحويل اهتمام المجتمع الدولي بعيداً عن الانتهاكات الجارية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، محذرين من استمرار تآكل حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره في ظل غياب إجراءات دولية فاعلة لوقف هذه الممارسات.

وشدد البيان على أن استمرار هذه السياسات والانتهاكات يهدد بجعل الواقع المفروض على الأرض أمراً يصعب التراجع عنه مستقبلاً، في مخالفة واضحة لمبادئ القانون الدولي وحقوق الإنسان.