أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه لم يتلقَّ أي إخطار مسبق بقرار إيران تعليق المفاوضات الجارية بين الجانبين، محمّلاً طهران مسؤولية الخطوة، وذلك في ظل تصاعد التوتر الإقليمي المرتبط بالعمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان.
وقال ترامب في تصريحات لشبكة “إن بي سي نيوز” (NBC News): “هذا أمر مناسب أن يقولوه، لأنهم أفضل في التفاوض منهم في القتال، لكنهم لم يبلغونا بذلك”، في إشارة إلى قرار إيران وقف تبادل الرسائل عبر الوسطاء.
ورغم ذلك، شدد ترامب على أن هذا التطور لن يدفع واشنطن نحو خيار التصعيد العسكري، مضيفاً: “هذا لا يعني أننا سنبدأ بإلقاء القنابل هناك.. سنبقي الحصار قائماً”.
ويأتي الموقف الأمريكي عقب تقارير إعلامية نقلتها وكالة “تسنيم” الإيرانية، أفادت بأن فريق التفاوض الإيراني أوقف المحادثات وتبادل الرسائل عبر الوسطاء، احتجاجاً على استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، معتبرة أن ذلك يتعارض مع تفاهمات وقف إطلاق النار.
وأشارت الوكالة إلى أن طهران تدرس أيضاً خيارات تصعيدية، من بينها إغلاق مضيق هرمز وتعطيل ممرات مائية أخرى مثل مضيق باب المندب، في محاولة للضغط على إسرائيل وحلفائها، وهو ما انعكس فوراً على أسواق الطاقة بارتفاع أسعار النفط بأكثر من 6 دولارات للبرميل.
وتتزامن هذه التطورات مع استمرار التوتر الميداني، في ظل تقارير عن توغل إسرائيلي في الأراضي اللبنانية، وإصدار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أوامر بشن هجمات جديدة على الضاحية الجنوبية لبيروت. وفي السياق نفسه، علّق وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عبر منصة “إكس” مؤكداً أن أي وقف إطلاق نار مع الولايات المتحدة يجب أن يكون شاملاً لجميع الجبهات، بما فيها لبنان.