مصر تدعو الفصائل لاجتماع طارئ في "العلمين" الأربعاء
نشر بتاريخ: 2026/05/31 (آخر تحديث: 2026/05/31 الساعة: 20:55)

أكدت مصادر فلسطينية مطلعة، اليوم الأحد، أن القيادة المصرية وجهت دعوة عاجلة وطارئة لكافة الفصائل الفلسطينية لعقد اجتماع موسع يوم الأربعاء المقبل في مدينة العلمين؛ بهدف بحث مقترحات دولية وإقليمية جديدة للخروج من حالة الجمود السياسي التي تعصف بملف قطاع غزة.

ونقلت قناتا "العربية/الحدث" عن مصادرها، أن تدهور مسار التفاوض دفع الوسطاء للتحرك سريعاً؛ حيث سيبحث اجتماع العلمين الطارئ -الذي أكدت حركتا حماس والجهاد الإسلامي وباقي الفصائل مشاركتها فيه- أفكاراً ومقترحات تقريبية قدمتها أطراف دولية وإقليمية خلال الساعات الماضية.

وتسعى هذه المقترحات لحل المعضلة المعقدة المرتبطة بآليات الانتقال إلى "المرحلة الثانية" من تفاهمات وقف إطلاق النار، واستكمال البنود العالقة والمُعطلة في "المرحلة الأولى"، للحيلولة دون انهيار مسار التفاوض بالكامل وعودة انزلاق الأمور نحو مواجهة شاملة.

ويأتي هذا الحراك الدبلوماسي على وقع إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قبل يومين، عن إصدار أوامر صريحة لجيش الاحتلال بتوسيع نفوذه وسيطرته الميدانية داخل قطاع غزة لتصل إلى 70% من المساحة الإجمالية، زاعماً أن قواته تبسط سيطرتها الفعلية حالياً على نحو 60%.

وتكشف الكواليس الميدانية عن عملية خداع وتوسيع ممنهج للحدود العسكرية الإسرائيلية خارج إطار الاتفاق الساري؛ حيث نص اتفاق وقف إطلاق النار الموقع برعاية أمريكية في تشرين الأول/ أكتوبر 2025 على انسحاب الآليات الإسرائيلية إلى ما يُعرف بـ "الخط الأصفر"، والذي منح إسرائيل آنذاك السيطرة على 53% من مساحة القطاع.

إلا أن جيش الاحتلال استحدث تدريجياً خطاً قضم فيه مزيداً من الأراضي أطلق عليه "الخط البرتقالي"، وهو خط مقيد إضافي يمتد غرب "الخط الأصفر" أضاف للاحتلال 11% إضافية من المساحة، لترتفع سيطرته الفعلية إلى أكثر من 60% وفقاً للخرائط التي سلمتها تل أبيب للمنظمات الإنسانية.

ويثير المخطط الجديد برفع السيطرة إلى 70% مخاوف فلسطينية ودولية مرعبة من تنفيذ "تهجير قسري صامت" للسكان، حيث سيعني ذلك حشر وحصار أكثر من مليوني نسمة في شريط ضيق ومكتظ للغاية يعادل أقل من 30% فقط من مساحة قطاع غزة الإجمالية.

وعلى الصعيد الميداني، واصلت قوات الاحتلال خروقاتها شبه اليومية للهدنة السارية منذ أكتوبر الماضي؛ حيث أفاد "المركز الفلسطيني للإعلام" باستشهاد مواطن فلسطيني اليوم متأثراً بجروحه الحرجة جراء قصف إسرائيلي غادر استهدف في وقت سابق محيط "سوق فراس" الشهير وسط مدينة غزة.

كما أكدت مصادر محلية أن جيش الاحتلال نفذ عملية نسف واسعة للمباني السكنية شرقي مدينة غزة، بالتزامن مع تجدد القصف المدفعي العنيف على أحياء شرقي "حي الزيتون" جنوب شرقي المدينة. كما فتحت الزوارق الحربية الإسرائيلية نيران أسلحتها الرشاشة وقذائفها قبالة سواحل مدينتي غزة وخان يونس، بالتزامن مع إطلاق نار مكثف من الآليات العسكرية المتمركزة شرقي خان يونس ووسطها.

وفي تعقيبها على هذا التصعيد، أدانت حركة حماس في بيان رسمي صدر عنها اليوم الأحد، الخروقات الإسرائيلية المتكررة والتصعيد الميداني المتعمد، مؤكدة أن تل أبيب تسعى جاهدة لنسف تنفيذ بنود المرحلة الأولى من الاتفاق، وحملت الحركة "مجلس السلام" والوسطاء الدوليين المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذا التصعيد الإسرائيلي المنفلت وتأثيره المباشر على مصير المفاوضات الإقليمية.