الخليل - تجددت، اليوم الخميس، أعمال العنف والاشتباكات المسلحة في بلدة بيت أمر شمال الخليل، وسط إطلاق نار كثيف وتصاعد خطير في التوتر الأمني، بالتزامن مع فرض قوات الاحتلال الإسرائيلي حصاراً مشدداً على جميع مداخل البلدة.
وأفاد مراسلنا بأن رقعة المواجهات اتسعت بصورة متسارعة، ما أدى إلى إحراق نحو 11 منزلاً وممتلكات تعود لمواطنين، في ظل حالة من الخوف والذعر تسود بين الأهالي، وسط تحذيرات من تفاقم الأوضاع وسقوط ضحايا مع استمرار انتشار السلاح والفوضى الأمنية.
وفي سياق متصل، شددت قوات الاحتلال إجراءاتها العسكرية عبر إغلاق كافة مداخل بيت أمر بالسواتر الترابية والمكعبات الإسمنتية، ما تسبب بعزل البلدة بشكل كامل عن محيطها ومنع حركة المواطنين والتنقل من وإلى المنطقة.
ووجهت عائلات وفعاليات في البلدة نداءات عاجلة إلى وجهاء العشائر ولجان الإصلاح للتدخل ووقف حالة الاقتتال واحتواء الأزمة، داعية الأجهزة الأمنية الفلسطينية إلى التحرك العاجل لفرض النظام وضبط الأمن، في وقت يواصل فيه الاحتلال منع التنسيق لدخول قوات الأمن الفلسطينية إلى البلدة.
ويأتي التصعيد الحالي على خلفية نزاع عائلي قديم ومتجدد بين عائلتين في بيت أمر، استمر لسنوات وتسبب سابقاً بسقوط ضحايا وإحراق عشرات المنازل والممتلكات، رغم محاولات متكررة من لجان الإصلاح والعشائر لفرض هدن واحتواء التوتر، إلا أن تجدد استخدام السلاح يعيد الأزمة إلى الواجهة مع كل تصعيد جديد.