فتوح: مصادرة أراضي "النبي صمنوئيل" جريمة مركبة
نشر بتاريخ: 2026/05/26 (آخر تحديث: 2026/05/26 الساعة: 20:41)

متابعات: وصف رئيس المجلس الوطني، روحي فتوح، قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي مصادرة نحو 109.79 دونماً من أراضي بلدة النبي صموئيل وبيت إكسا شمال غرب القدس، بأنه جريمة استيطانية مركبة.

وأضاف فتوح في بيان صحفي اليوم الثلاثاء، أن القرار الإسرائيلي يهدف إلى تكريس التهويد وفرض سياسة التطهير العرقي والتهجير القسري بحق أبناء الشعب الفلسطيني.

ويأتي القرار، وفق فتوح، في إطار مخطط ممنهج لإفراغ الأرض من سكانها الأصليين وطمس هويتها التاريخية والوطنية والدينية.

وأكد أن استخدام الاحتلال ذرائع "المصلحة العامة" و"تطوير المواقع الأثرية" ما هو إلا غطاء سياسي وقانوني للاستيلاء على الأراضي الفلسطينية وفرض وقائع استعمارية بالقوة، في انتهاك للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.

واعتبر أن استهداف أراضي النبي صموئيل وبيت إكسا، والمسجد القائم في الموقع الأثري، يكشف محاولات الاحتلال تزوير التاريخ وفرض رواية أحادية تقوم على الإقصاء ومحو الوجود الفلسطيني العربي الإسلامي والمسيحي في المدينة المقدسة.

وأمس الإثنين، أصدرت سلطات الاحتلال قرارا يقضي بالاستيلاء على نحو 109.79 دونمات من الأراضي الواقعة في محيط بلدتي النبي صموئيل وبيت إكسا، شمال غرب القدس، بذريعة "المصلحة العامة"، وضمن مشروع تزعم أنه يهدف إلى "تطوير وحفظ موقع أثري" في المنطقة، بحسب نص القرار.

وفي سياق آخر، أدان فتوح ما قام به أحد المستوطنين قرب دير الأرمن في البلدة القديمة من القدس المحتلة، مشددًا أن هذه الممارسات تمثل إهانة متعمدة للدين المسيحي ومقدساته.

ورأى أن تلك "الإهانة" تندرج ضمن الاعتداءات المتصاعدة التي تستهدف الوجود المسيحي في القدس، بما يشمل الاعتداء على رجال الدين والرهبان والتحريض المستمر ضدهم.

وطالب فتوح، بتحرك دولي عاجل لوقف سياسة الإفلات من العقاب، إزاء الجرائم والانتهاكات المنظمة بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية، داعيًا لمحاسبة قادة الاحتلال والمستوطنين على ما يرتكبونه من انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان.

ووثق مقطع فيديو صُوّر قبل أربعة أيام قرب دير الأرمن في البلدة القديمة بمدينة القدس المحتلة، قيام مستوطن بانتهاك حرمة المكان، الأمر الذي أثار حالة من الغضب والاستياء.

وأوضحت محافظة القدس، في بيان لها، أمس الاثنين، أن المشهد الذي ظهر في الفيديو يُعد استفزازا صارخا لمشاعر المسيحيين في المدينة، واعتداء على حرمة أحد أبرز المعالم الدينية والتاريخية في البلدة القديمة.

وأضافت أن هذا السلوك يأتي في سياق تصاعد الاعتداءات والانتهاكات التي ينفذها مستوطنون بحق المقدسات المسيحية ورجال الدين في القدس، والتي شملت خلال الفترات الأخيرة حوادث شتم وبصق واعتداءات جسدية واستفزازات متكررة.