تحركات دبلوماسية متواصلة لمنع تجدد "حرب إيران"
نشر بتاريخ: 2026/05/23 (آخر تحديث: 2026/05/23 الساعة: 19:06)

طهران: تواصلت، اليوم السبت، التحركات الدبلوماسية التي تقودها باكستان وقطر ودول أخرى، لعدم تجدد الحرب بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية وتوقفها نهائيا، رغم التعقيدات التي تعترض المفاوضات وتحول دون الحسم.

ونقل موقع "أكسيوس" عن مصادر قال إنها تحدثت مباشرة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أنه يدرس بجدية شن ضربات جديدة ضد إيران، ما لم تحدث انفراجة في المفاوضات في اللحظات الأخيرة، وأنه عقد صباح أمس اجتماعًا مع كبار أعضاء فريقه للأمن القومي لبحث الحرب على إيران.

ووصف مسؤول أميركي مطلع على الجهود الدبلوماسية بأنها "شاقة للغاية"، مضيفًا أن مسودات التفاوض يتم تبادلها يوميًا، لكن من دون تحقيق تقدم يُذكر.

وبدورها، خفضت طهران سقف التوقعات بشأن إمكان التوصل قريبًا إلى اتفاق، ووصف المتحدث باسم خارجيتها إسماعيل بقائي، الخلافات مع الولايات المتحدة بأنها "عميقة وكبيرة"، وأن زيارة قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، إلى إيران لا تعني أن الاتفاق بات قريبًا.

وأشار بقائي إلى أن وفدًا قطريًا وصل أمس إلى طهران، وأجرى محادثات مع وزير الخارجية عباس عراقجي.

وتتركز الجهود الحالية، بحسب مصادر إيرانية وأميركية، على إنهاء الحرب أولاً، قبل الانتقال إلى أي ملفات أخرى، فيما لا تزال قضايا خلافية أساسية، بينها ترتيبات الأمن الإقليمي ومضيق هرمز، قيد البحث.

ونقلت وكالة "تسنيم" الإيرانية عن مصدر مقرب من فريق التفاوض قوله إن تقدمًا نسبيًا تحقق في بعض الملفات، لكنه شدد أن أي اتفاق نهائي لن يوقع قبل حسم جميع النقاط العالقة.

ووصل قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير، الجمعة، إلى طهران، بالتزامن مع وصول وفد قطري، في محاولة للمساعدة في التوصل إلى اتفاق لإنهاء ​الحرب على إيران وحل القضايا العالقة.

وخلال لقائه قائد الجيش الباكستاني، أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف تمسك طهران بحقوقها، محذرا من إقدام الرئيس الأمريكي على ارتكاب "حماقة" ضد بلاده.

وقال قاليباف: "لن نتنازل عن حقوق شعبنا أمام طرف ليس صادقا ولا نثق به، وكما دافعنا عن بلادنا في المعركة نسعى لتأمين حقوقنا بالدبلوماسية أيضا".

وأكد أن القوات المسلحة الإيرانية أعادت بناء قدراتها خلال فترة وقف إطلاق النار السارية.

وقال: "إذا ارتكب ترامب حماقة وعاد إلى الحرب، فردنا سيكون أشد قوة وتدميرا".

وكان وقف لإطلاق النار في 8 أبريل/ نيسان، قد وضع حداً للأعمال العدائية في الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة و"إسرائيل" ضد إيران في 28 فبراير/ شباط، لكن جهود التفاوض لم تفضِ حتى الآن إلى اتفاق سلام دائم.