واشنطن تُهمّش نتنياهو.. وإسرائيل تكتشف أنها خارج طاولة المفاوضات مع إيران
نشر بتاريخ: 2026/05/23 (آخر تحديث: 2026/05/23 الساعة: 17:51)

واشنطن - في تحول لافت يكشف عمق الشرخ بين الحليفين التقليديين، كشف مصدران أمنيان إسرائيليان لصحيفة "نيويورك تايمز" أن إدارة ترامب همّشت إسرائيل شبه كامل من محادثات وقف إطلاق النار مع إيران، تاركةً قادتها يتلقون المعلومات عبر قنوات دبلوماسية إقليمية ومراقبة استخباراتية مستقلة بعيداً عن واشنطن.

والمفارقة أن نتنياهو كان قبل أسابيع قليلة يقود النقاش إلى جانب ترامب في غرفة العمليات عشية الهجوم على إيران، واثقاً من أن الضربة المشتركة ستُسقط الجمهورية الإسلامية. لكن تبدّد تلك الوعود المتفائلة جاء سريعاً، خاصة بعد أن أغلقت إيران مضيق هرمز مما أشعل أسعار النفط وضغط على واشنطن للقبول بهدنة، فيما رأى المقربون من ترامب أن فكرة تغيير النظام في طهران لم تكن سوى "سيناريو عبثي".

ويزيد الموقف تعقيداً أن المقترح الأمريكي الأخير يدعو إلى تعليق النشاط النووي الإيراني لعشرين عاماً فحسب، بصيغة تُذكّر باتفاق 2015، دون التطرق إلى التهديد الصاروخي، وهو ما أثار موجة غضب في تل أبيب التي تعرّضت لقصف صاروخي كثيف في مارس وأبريل الماضيين. وتكشف تقارير "وول ستريت جورنال" عن محادثة متوترة جمعت نتنياهو بترامب، أبدى خلالها الأول معارضة شديدة لأي اتفاق جزئي، فيما دافع الثاني عن مساره الدبلوماسي.

وبينما يتصارع الحليفان في الغرف المغلقة، يتسابق الوسطاء الإقليميون مع الزمن؛ إذ وصل رئيس أركان الجيش الباكستاني إلى طهران، فيما يسعى وفد قطري لردم الهوة بين المطالب الأمريكية بكبح البرنامج النووي وبين الشروط الإيرانية القاضية برفع القيود عن هرمز وتقديم مساعدات اقتصادية دون تنازلات نووية مسبقة. وحذّر مسؤولون إقليميون من أن هجمات جديدة قد تنطلق خلال أيام ما لم تتحقق انفراجة دبلوماسية.