رام الله: قال مكتب "إعلام الأسرى" الحقوقي، إن الأسيرات الفلسطينيات في سجن "الدامون" التابع للاحتلال الإسرائيلي يُواجهن أوضاعًا قاسية وصعبة جدًا في ظل استمرار الاقتحامات والقمع والتحرش اللفظي.
وأفاد "إعلام الأسرى" في بيان صحفي اليوم السبت، بأن إدارة السجن نفذت أكثر من 30 عملية قمع خلال الأشهر الثلاثة الماضية، بحق "أسيرات الدامون".
وأوضح أن قمع الأسيرات وقع بمعدل اقتحام كل يومين أو ثلاثة، ترافقها اعتداءات وإهانات متكررة، إلى جانب إبقاء الكاميرات مفتوحة بشكل دائم، "ما يضطر الأسيرات للنوم بالحجاب".
وتابع: "كما تعاني الغرف من الرطوبة وسوء التهوية، فيما تفتقر الحمامات للأبواب، ويقتصر توزيع مواد النظافة على كميات قليلة جدًا".
وأشار "إعلام الأسرى" إلى أن أعنف عمليات القمع وقعت فجر 13 أيار/ مايو الجري بعدما اقتحمت قوات السجون الغرف ليلًا، وأخرجت الأسيرات إلى الساحة وهن مكبلات.
وارتكبت قوات الاحتلال اعتداءات جسدية وتحرش لفظي وتفتيش مهين داخل الحمامات بوجود جنود على الأبواب، إضافة إلى تصوير العملية عبر الكاميرات المفتوحة.
وبيّن المكتب الحقوقي أن بين الأسيرات حالات مرضية صعبة وأوضاعًا صحية مقلقة، بينها أسيرات يعانين من إصابات مزمنة وأخريات حوامل يحتجن إلى متابعة طبية عاجلة، في ظل استمرار سياسة الإهمال الطبي ورفض توفير الفحوصات والعلاج اللازم.
وأكد أن ما تتعرض له الأسيرات في الدامون يمثل انتهاكًا خطيرًا بحق الأسيرات الفلسطينيات، مطالبًا المؤسسات الحقوقية الدولية بالتدخل العاجل لوقف سياسة القمع والإهمال الطبي بحقهن.
وفي وقت سابق، قالت جمعية "نادي الأسير الفلسطيني" الحقوقية إنّ الفترة التي تزامنت مع الحرب الأخيرة، شهدت تصعيداً مضاعفاً داخل السجون، خاصة بعمليات القمع الممنهجة، مشيرًا إلى أن سجن "الدامون" يعد من أبرز السجون التي شهدت تصاعداً بهذه الجرائم.
وتواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي احتجاز 88 أسيرة، إلى جانب عدد آخر منه في مراكز التحقيق والتوقيف، وأغلبهن يتواجدن داخل سجن الدامون، وفقا لأحدث المعطيات الرسمية الفلسطينية.