تحذير من توقف عمل المخابز في غزة
نشر بتاريخ: 2026/05/21 (آخر تحديث: 2026/05/21 الساعة: 16:40)

ذر رئيس جمعية المخابز في قطاع غزة، عبد الناصر العجرمي، من اقتراب "توقف كلي وشيك" لعمل المخابز، نتيجة أزمة حادة في نقص الزيوت، وتعطل المولدات، وتراجع قدرة شاحنات توزيع الخبز والمياه، ما أدى إلى ارتفاع غير مسبوق في أسعار زيت التشغيل.

وأوضح العجرمي، في تصريحات صحفية، اليوم الخميس، أن استمرار منع إدخال الزيوت الخاصة بالمولدات ووسائل النقل لأكثر من ثلاثة أشهر تسبب في قفزة كبيرة بالأسعار، وصلت إلى نحو 2000 شيكل للتر الواحد، وهو ما يهدد بشكل مباشر القدرة التشغيلية للمخابز ويضعها على حافة الشلل التام.

وفي سياق متصل، أشار إلى أن المخابز المتعاقدة مع منظمة "المطبخ العالمي" توقفت عن العمل منذ نحو شهرين، وذلك قبل إعلان المنظمة تقليص عملياتها في القطاع، لافتا إلى أن بعض المخابز المتعاقدة جرى إيقافها دون توضيحات كافية، تحت مبررات تتعلق بنقص الموازنات أو صعوبات دخول البضائع عبر المعابر، الأمر الذي انعكس سلباً على الفئات الأكثر هشاشة، في ظل ارتفاع معدلات البطالة والفقر إلى أكثر من 85%.

وبشأن أسعار الخبز، أوضح العجرمي وجود ثلاثة مستويات مختلفة لسعر ربطة الخبز (بوزن 2 كيلوغرام)، تبعا لنوع الدعم المقدم. حيث تباع الربطة المدعومة بالكامل من الطحين والسولار عبر "برنامج الأغذية العالمي" بسعر 3 شواكل، وتغطي نحو نصف احتياجات السكان، بينما تباع الربطة المدعومة جزئياً بالسولار فقط بسعر 8 شواكل. أما الربطة غير المدعومة فتصل إلى 14 شيكلاً، ما يشكل عبئاً كبيراً على المواطنين.

وفي المقابل، طمأن العجرمي إلى توفر مادة الدقيق (الطحين) والمواد الأساسية مثل السكر والخميرة والملح والنايلون في الأسواق، وعدم وجود نقص فيها حاليا، مشيرا إلى أن التنسيق القائم سمح بإدخال "الطحين التجاري" والمواد الأولية عبر المعابر خارج إطار الكوتا المخصصة للتجار.

واختتم بالإشارة إلى أن قطاع المخابز في غزة يُعد أحد الأعمدة الأساسية للأمن الغذائي لنحو 2.3 مليون نسمة، لافتا إلى أنه في ظل تدهور البنية التحتية وتضرر المنازل، أصبحت المخابز الآلية، سواء المدعومة أو التجارية، المصدر شبه الوحيد لتوفير الخبز والغذاء الجاهز للسكان والنازحين في مراكز الإيواء.