رام الله: أكّدت وزارة الصحة في قطاع غزة اليوم الأربعاء، أن المنظومة الصحية تعرضت لاستهداف "كارثي وممنهج" بهدف إعدام الحياة في القطاع، كاشفة عن خروج نصف الخدمات الصحية تماماً عن الخدمة، في وقت تواجه فيه الكوادر الطبية أرقاماً ومعطيات تفوق قدرة أي نظام صحي في العالم.
جاء ذلك خلال كلمة وكيل وزارة الصحة المكلف، د. ماهر شامية، في فعاليات "مؤتمر العودة الدولي الأول" الذي تنظمه جمعية العودة الصحية والمجتمعية، تحت عنوان "أثر حرب الإبادة.. بناء جسر للإغاثة والتعافي وتطور النظام الصحي في غزة.
واقع كارثي وتحذيرات من خطورة المرحلة
وأوضح د. شامية أن حرب الإبادة الجماعية المستمرة تركت أثراً تدميرياً هائلاً، مشيراً إلى أن:
50% من الخدمات الصحية خرجت عن الخدمة بالكامل.
ما تبقى من المرافق الطبية يعمل تحت وطأة تحديات معقدة وقاسية تهدد استمرار الرعاية الصحية.
الاحتلال يواصل تقويض ومنع دخول الإمدادات الطبية الضرورية والعاجلة، مما يعيق جهود التعافي.
"إن المرضى والجرحى في قطاع غزة لا يملكون رفاهية الانتظار أمام قوائم صفرية من الأدوية، وعجز الأجهزة التشخيصية، وإغلاق المعابر الذي يحرمهم من السفر للعلاج في الخارج."— د. ماهر شامية، وكيل وزارة الصحة المكلف
خطة الطوارئ وجهود منع الانهيار
وفي سياق الجهود المبذولة لمواجهة الأزمة، أشار وكيل الوزارة إلى أن وزارة الصحة وضعت خطة عمل عاجلة بالتنسيق الكامل مع كافة الشركاء ومقدمي الخدمات الطبية، نجحت حتى الآن في منع الانهيار التام للنظام الصحي.
وأضاف أن الوزارة، ورغم التحديات الجاثمة، تمكنت من تنفيذ حزمة من المشاريع الصحية ضمن خطة التعافي، وتواصل العمل مع شركائها لتعزيز الاستجابة للحالة الراهنة ومواجهة التحديات المستمرة.
دعوة لتحرك دولي عاجل
واختتم د. شامية كلمته بتوجيه دعوة عاجلة إلى المجتمع الدولي والمؤسسات الصحية حول العالم، بضرورة توسيع الشراكات الدولية لإعادة بناء المنظومة الصحية في قطاع غزة، مؤكداً أنها لم تعد تحتمل المزيد من الأعباء والأزمات.
كما وجّه التحية للقائمين على مؤتمر العودة الدولي لما يطرحه من قضايا هامة ومصيرية على طاولة البحث والتطوير.