الأمم المتحدة تُحذّر من إبادة جماعية في غزة.. ونتنياهو يتوسع ويتحدى
نشر بتاريخ: 2026/05/19 (آخر تحديث: 2026/05/19 الساعة: 11:41)

غزة - حذّرت الأمم المتحدة من مؤشرات متصاعدة على وقوع "تطهير عرقي" في قطاع غزة والضفة المحتلة، مطالبةً سلطات الاحتلال الإسرائيلي باتخاذ جميع التدابير اللازمة لمنع الانزلاق نحو جرائم إبادة جماعية.

وفي تقرير جديد، وصف مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك الأفعال التي ترتكبها إسرائيل منذ السابع من أكتوبر 2023 بأنها "انتهاكات فادحة" للقانون الدولي، مؤكداً أنها "ترقى في بعض الحالات إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية". ودعا تورك إسرائيل إلى الالتزام بالأمر الصادر عن محكمة العدل الدولية عام 2024، والذي يُلزمها باتخاذ إجراءات تحول دون وقوع إبادة جماعية، فضلاً عن ضمان عدم ارتكاب جنودها "أفعال إبادة"، ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته عن انتهاكات مماثلة.

وتتصاعد حدة هذه التحذيرات الدولية في ظل أرقام كارثية، إذ أسفرت العمليات الإسرائيلية على القطاع عن استشهاد نحو 72 ألفاً و769 فلسطينياً وفق أحدث إحصائيات وزارة الصحة في غزة، التي تعتبرها الأمم المتحدة مصدراً موثوقاً، وذلك على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار المبرم برعاية أمريكية في أكتوبر الماضي.

وفي المقابل، يواصل رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو تصعيده الميداني والخطابي، إذ أعلن الخميس الماضي خلال مراسم إحياء ذكرى احتلال القدس أن جيشه وسّع سيطرته على القطاع من 53% إلى 60%، في خطوة تتعارض صراحةً مع بنود اتفاق وقف إطلاق النار. وقال نتنياهو إن إسرائيل "حطّمت حاجز الخوف"، مزاعماً أن الحرب "لم تنتهِ بعد"، ومدعياً أن بلاده أبعدت عن نفسها "خطراً وجودياً مباشراً" يتمثل في البرنامج النووي الإيراني والصواريخ الباليستية.

وعلى المنصة ذاتها، كشف وزير المالية بتسلئيل سموتريتش عن مخططات جديدة في الضفة الغربية المحتلة، فيما جدّد وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير دعواته الصريحة إلى تهجير الفلسطينيين من غزة والضفة الغربية، بل ذهب أبعد من ذلك بالدعوة إلى الاستيطان في لبنان، في مشهد يكشف عمق التطرف الذي بات يُهيمن على مفاصل القرار في حكومة الاحتلال.