إيران: الحصار يضغط على القدرة الشرائية رغم استقرار الأسواق ظاهرياً
نشر بتاريخ: 2026/05/14 (آخر تحديث: 2026/05/14 الساعة: 12:12)

بعد مرور شهر على تشديد الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية، تبدو الأسواق في طهران مستقرة من حيث توفر السلع، إلا أن الواقع الاقتصادي يشهد تراجعاً ملحوظاً في القدرة الشرائية للمواطنين نتيجة ارتفاع الأسعار وتباطؤ الاستيراد.

وتحاول طهران التعامل مع تداعيات تعطل موانئها، التي كانت تمر عبرها نحو 90% من تجارتها الخارجية، من خلال مسارين رئيسيين؛ الأول يتمثل في توسيع التجارة البرية عبر نحو 20 منفذاً حدودياً مع دول الجوار، غير أن هذا الخيار يواجه تحديات تتعلق بضعف البنية التحتية وارتفاع تكاليف النقل.

أما المسار الثاني فيعتمد على تنشيط التجارة عبر بحر قزوين وتعزيز التبادل مع روسيا عبر أربعة موانئ، إلا أن هذه القنوات تبقى محدودة القدرة ولا تغطي سوى جزء صغير من احتياجات السوق الداخلية، إضافة إلى كونها معزولة عن الأسواق العالمية الأوسع.

وفي قطاع الطاقة، يؤكد خبراء ومسؤولون أن تصدير النفط الإيراني يعتمد بشكل أساسي على الموانئ البحرية، وأن النقل البري أو عبر السكك الحديدية لا يعد خياراً اقتصادياً مجدياً، ما يضع البلاد أمام خيارات صعبة تشمل خفض الإنتاج أو اللجوء إلى التخزين القسري.

وفي المقابل، تراهن واشنطن على ما تصفه بـ“السخط الشعبي” الناتج عن الفجوة بين توفر السلع وارتفاع أسعارها، بينما تؤكد طهران أنها تتبع سياسة “التكيف والصمود”، معتبرة أن الحصار رغم تأثيره الكبير لم يصل بعد إلى مرحلة الشلل الاقتصادي الكامل.