قمة ترامب وشي في بكين.. التجارة وتايوان وإيران تتصدر جدول المباحثات
نشر بتاريخ: 2026/05/14 (آخر تحديث: 2026/05/14 الساعة: 11:48)

بدأ الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الخميس، قمة مع نظيره الصيني شي جين بينغ في العاصمة بكين، وسط توقعات بأن تركز المحادثات على ملفات التجارة، والعلاقات الأميركية مع تايوان، إضافة إلى الحرب على إيران، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية بين واشنطن وبكين.

وتأتي القمة في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة تشديد الرقابة على شحنات النفط الإيراني المتجهة إلى الصين، ما يمنح اللقاء بعداً اقتصادياً وسياسياً حساساً.

ويرى محللون أن الزعيمين يسعيان لتحقيق مكاسب متبادلة؛ إذ يطمح ترامب إلى إبرام صفقات تجارية كبيرة تشمل شراء الصين منتجات أميركية مثل الطائرات وفول الصويا، إضافة إلى تعزيز فرص الشركات الأميركية المرافقة للوفد الرسمي. في المقابل، تسعى بكين إلى بناء علاقة أكثر استقراراً وقابلية للتنبؤ مع واشنطن بعد سنوات من التوتر.

ووصل ترامب إلى بكين مساء الأربعاء، حيث استقبله شي صباح الخميس في قاعة الشعب الكبرى المطلة على ميدان تيانانمن، في مراسم رسمية استمرت نحو 15 دقيقة، تخللتها التحية وتبادل الحديث بين الجانبين، بحضور أعلام البلدين.

ومن المقرر أن تمتد المباحثات الرئيسية قرابة ساعتين، تليها اجتماعات ثنائية إضافية ضمن برنامج الزيارة.

وأكد الرئيس الصيني خلال اللقاء أن المصالح المشتركة بين بكين وواشنطن تفوق الخلافات، معرباً عن أمله في أن يشكل عام 2026 محطة مهمة في مسار العلاقات الثنائية.

من جهته، قال ترامب إن العلاقات بين الولايات المتحدة والصين “ستكون أفضل من أي وقت مضى”، واصفاً شي بأنه “قائد عظيم”.

ويتضمن برنامج الزيارة أيضاً زيارة ترامب إلى “معبد السماء”، أحد أبرز المعالم التاريخية في بكين، إضافة إلى مأدبة عشاء رسمية مع الرئيس الصيني.

وتعد هذه الزيارة الأولى لرئيس أميركي إلى الصين منذ نحو تسع سنوات، وتأتي في ظل تاريخ طويل من التوترات بين البلدين حول التجارة وحقوق الملكية الفكرية وسوق العمل.

وبحسب ما نقلته صحيفة “وول ستريت جورنال” عن مصادر مطلعة، فإن ترامب أظهر قدراً من الاحترام للرئيس الصيني يفوق أسلوبه المعتاد في التعامل مع عدد من القادة الدوليين، في مؤشر على حساسية المرحلة الحالية وأهمية القمة.