“أريج”: شق طريق استيطاني جديد على أراضي بتير وبيت جالا لخدمة مستوطنة “ناحال حيلتس”
نشر بتاريخ: 2026/05/13 (آخر تحديث: 2026/05/13 الساعة: 16:34)

أكد معهد الأبحاث التطبيقية - أريج في تقرير جديد أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تواصل توسيع مشاريعها الاستيطانية في محافظة بيت لحم، عبر شق طريق استيطاني جديد على أراضي بلدتي بتير وبيت جالا، لخدمة مستوطنة “ناحال حيلتس” المقامة حديثًا.

وأوضح التقرير أن سلطات الاحتلال سلّمت، في 26 أبريل/نيسان 2026، أهالي بيت جالا وبتير أمرًا عسكريًا يقضي بمصادرة نحو 10 دونمات من أراضي البلدتين، بهدف إنشاء طريق استيطاني بطول يقارب 1.3 كيلومتر، يربط المستوطنة الجديدة بالطريق الالتفافي الإسرائيلي رقم 375، الذي يجري توسيعه على حساب الأراضي الفلسطينية المحيطة.

وأشار “أريج” إلى أن وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش كان قد أعلن، في أغسطس/آب 2024، إقامة مستوطنة “ناحال حيلتس” ضمن ما يُعرف بـ“تجمع عتصيون الاستيطاني”، بعد استكمال الإجراءات التخطيطية اللازمة من قبل الإدارة المدنية الإسرائيلية.

وبحسب المخطط الاستيطاني، تستهدف المستوطنة الجديدة نحو 602 دونم من أراضي بيت جالا وبتير، وتقع في منطقة المخرور، التي تُعد من آخر المساحات الخضراء المتبقية في بيت لحم، إلى جانب منطقة وادي كريمزان المهددة بالعزل بفعل جدار الفصل الإسرائيلي.

ولفت التقرير إلى أن المستوطنة تضم حاليًا 15 بركسًا سكنيًا ومنشآت زراعية ومخازن، إضافة إلى طرق داخلية تربط أجزاءها المختلفة، في حين يجري تنفيذ الطريق الجديد داخل مناطق مصنفة “ج” وفق اتفاقية أوسلو، والخاضعة للسيطرة الإسرائيلية الكاملة.

وأوضح “أريج” أن الطريق الاستيطاني الجديد سيُخصص للمستوطنين فقط، وسيلتف حول المنازل الفلسطينية في المنطقة لتجنب مرور المستوطنين داخل التجمعات الفلسطينية، ما يعزز سياسة الفصل الجغرافي والعزل بين القرى والبلدات الفلسطينية.

وأشار التقرير إلى أن سلطات الاحتلال بررت المصادرة بـ“الاحتياجات الأمنية” ووصفتها بأنها “مؤقتة”، إلا أن الوقائع على الأرض، وفق التقرير، تؤكد أن مشاريع الطرق الاستيطانية تشكل جزءًا من سياسة طويلة الأمد تهدف إلى تثبيت الوجود الاستيطاني وربط المستوطنات ببعضها البعض.

وأضاف أن هذه الطرق تؤدي إلى مصادرة مساحات واسعة من الأراضي الزراعية، وعزل التجمعات الفلسطينية، وحرمان المواطنين من الوصول إلى أراضيهم ومصادر رزقهم، إلى جانب فرض وقائع جغرافية وديموغرافية جديدة على الأرض الفلسطينية المحتلة.