نيويورك - كشفت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن "إسرائيل" أنشأت قاعدة عسكرية سرّية في الصحراء العراقية لدعم هجماتها الجوية على إيران، كما نفذت غارات استهدفت قوات عراقية اقتربت من كشف موقع القاعدة خلال الأيام الأولى من الحرب الأميركية ـ الإسرائيلية على طهران.
وبحسب الصحيفة، أُقيمت القاعدة بعلم الولايات المتحدة، وتضم قوات خاصة إسرائيلية، وتُستخدم مركزاً للدعم والإسناد لسلاح الجو الإسرائيلي، إضافة إلى فرق إنقاذ وتجهيزات مخصصة للتعامل مع أي حالات إسقاط لطائرات أو طيارين خلال العمليات العسكرية.
وأوضحت الصحيفة أن فرق الإنقاذ الإسرائيلية تمركزت داخل القاعدة تحسباً لأي طارئ، مشيرة إلى أن "إسرائيل" عرضت مساعدة واشنطن في إنقاذ طياري طائرة حربية أميركية سقطت قرب مدينة أصفهان الإيرانية، إلا أن القوات الأميركية نفذت عملية الإنقاذ بنفسها، فيما شاركت الطائرات الإسرائيلية في الغارات التي وفرت الحماية للعملية.
وأشار التقرير إلى أن القاعدة السرّية كادت تُكشف في مارس/آذار الماضي، بعدما أبلغ أحد الرعاة السلطات العراقية بوجود تحركات عسكرية مريبة في المنطقة، ما دفع الجيش العراقي إلى إرسال قوات للتحقيق.
ونقلت الصحيفة عن مصدر مطلع قوله إن الجيش الإسرائيلي شن غارات جوية لإبعاد القوات العراقية عن محيط القاعدة ومنع وصولها إليها، وهو الهجوم الذي أدانته الحكومة العراقية بعد مقتل جندي وإصابة اثنين آخرين.
كما ذكرت الصحيفة أن العراق قدّم شكوى رسمية إلى الأمم المتحدة أواخر مارس، اتهم فيها قوات أجنبية بتنفيذ الضربات الجوية، مرجحاً وقوف الولايات المتحدة خلفها، بينما أكد مصدر للصحيفة أن القوات الأميركية لم تشارك في تلك الغارات.
وأضاف التقرير أن القاعدة السرّية منحت "إسرائيل" موقعاً متقدماً قريباً من ساحة العمليات، ما ساعدها على تنفيذ مهام الإنقاذ والاستجابة السريعة عند الحاجة، إلى جانب وجود وحدات خاصة تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي داخل القاعدة.
وأشارت الصحيفة إلى أن خبراء أمنيين يعتبرون إنشاء قواعد مؤقتة أمراً شائعاً خلال التحضير للعمليات العسكرية، لافتة إلى أن القوات الأميركية أقامت أيضاً موقعاً ميدانياً داخل إيران استُخدم في عملية إنقاذ الطيارين الأميركيين مطلع أبريل/نيسان الماضي.