متابعات: شنت طائرات الاحتلال الإسرائيلي، الجمعة، سلسلة غارات جوية مكثفة على جنوب لبنان ترافقت مع قصف مدفعي طال مناطق واسعة.
وأفادت مصادر ميدانية بأن الساعات الماضية كانت الأعنف، إذ تركزت الهجمات على محاور تمتد من مدينة النبطية وصولاً إلى القطاع الغربي في محيط مدينة صور.
واستشهد عنصر من الدفاع المدني اللبناني جراء استهداف طائرة مسيرة إسرائيلية لسيارة كانت تسلك الطريق الواصل بين بلدتي كفرشوبا وكفرحمام في قضاء حاصبيا.
وتأتي هذه الحادثة في سياق استهدافات متكررة تطال الطواقم الإغاثية والطبية العاملة في المناطق الحدودية اللبنانية.
وأصدرت قوات الاحتلال أوامر إخلاء قسرية جديدة لسكان بلدات النميرية، وطيرفلسيه، وحلوسية، وطورا، ومعركة، مطالباً إياهم بمغادرة منازلهم فوراً.
جاء ذلك بالتزامن مع قصف مدفعي عنيف استهدف أطراف بلدتي المنصوري وبيوت السياد، ما أدى إلى موجة نزوح جديدة للسكان باتجاه مناطق أكثر أمناً.
إلى ذلك، حاولت قوة إسرائيلية مدعومة بآليات عسكرية التقدم فجراً نحو منطقة بيوت السياد قبالة بلدة البياضة تحت غطاء من القصف المدفعي الكثيف.
ونفذت المروحيات الإسرائيلية عمليات تمشيط واسعة في محيط المنطقة، في محاولة لتثبيت نقاط عسكرية جديدة وسط مواجهات متقطعة في تلك المحاور.
وفي انتهاك صارخ للمواثيق الدولية، نفذ الطيران الإسرائيلي غارة استهدفت فرق إسعاف تابعة للصليب الأحمر اللبناني والجيش اللبناني أثناء توجهها لبلدة زبقين.
وكانت الفرق تحاول سحب جثامين شهداء وجرحى سقطوا في غارة سابقة، إلا أن القصف الإسرائيلي المباشر أجبرها على الانسحاب من الموقع.
وشهد قضاء النبطية الحصة الأكبر من الغارات الجوية، حيث استهدفت الطائرات الحربية المدينة والقرى المحيطة بها وصولاً إلى الضفة الشمالية لنهر الليطاني.
وأكدت مصادر طبية استشهاد 10 أشخاص وإصابة نحو 40 آخرين في ثلاث غارات استهدفت بلدات الدوير وحاروف وحبوش خلال ساعات الليل المتأخرة.