من تونس إلى غزة… “سيدة الأرض” تتوّج د. نبيلة حمّاد بلقب “سيدة كل الفصول”
نشر بتاريخ: 2026/05/07 (آخر تحديث: 2026/05/07 الساعة: 13:50)

في مشهدٍ يجمع بين الرمزية الإنسانية والبعد الثقافي، احتضنت تونس فعالية تكريمية نظمتها مؤسسة “سيدة الأرض” عبر فرعها في تونس، لتتويج الدكتورة نبيلة حمّاد بلقب “سيدة كل الفصول”، ضمن مبادرة “أنتِ سيدة آذار وسيدة كل الفصول” في عامها التاسع عشر.

وجاء هذا التكريم تتويجًا لمسيرة أكاديمية متميزة، حيث تسلّمت الدكتورة حمّاد وسام المؤسسة وباقة ورد تقديرًا لنجاحها في مناقشة أطروحة الدكتوراه في علوم التصرّف (إدارة الأعمال)، والتي تناولت موضوع “الاستثمار في رأس المال البشري ودوره في تحقيق التميز المؤسسي”، من خلال دراسة تطبيقية على عينة من روّاد الأعمال في دولة الإمارات العربية المتحدة، في بحث يجمع بين العمق العلمي والرؤية العملية.

وفي كلمته خلال الحفل، أكد الدكتور كمال الحسيني، الرئيس التنفيذي لمؤسسة “سيدة الأرض”، أن هذا التكريم يأتي في إطار رؤية المؤسسة الداعمة للنماذج الفلسطينية والعربية الملهمة، مشيرًا إلى أن الدكتورة نبيلة حمّاد تمثل نموذجًا للمرأة العصامية التي استطاعت أن تحول التحديات إلى فرص، وأن تثبت أن التميز يبدأ من الإنسان وقدرته على الإصرار والعمل.

وأضاف أن مؤسسة “سيدة الأرض”، بفروعها الممتدة في فلسطين وخارجها ومنها فرع تونس، تواصل رسالتها في تعزيز الهوية الفلسطينية، وإبراز الرواية الوطنية من خلال الثقافة والفن والمبادرات الإنسانية، إلى جانب تكريم الشخصيات التي تسهم في صناعة الأثر الإيجابي عربيًا ودوليًا.

من جهتها، عبّرت الدكتورة نبيلة حمّاد عن امتنانها لهذا التكريم، قائلة:

“أقف اليوم بينكم وفي قلبي مزيج من الفخر والامتنان؛ الفخر بكوني ابنة غزة التي علمتنا أن الحلم لا سقف له، والامتنان لتونس التي احتضنت هذا الحلم بكل حب وكبرياء. لقد كان بحثي في الدكتوراه يتمحور حول الاستثمار في رأس المال البشري، واليوم أرى هذا المفهوم متجسدًا في الواقع. فليس هناك استثمار أعظم من الإيمان بالإنسان، ولا تميز أرقى من أن تُحتضن الرواية الفلسطينية وقصص نجاحها.

إن هذا التكريم ليس محطة شخصية فحسب، بل رسالة لكل امرأة فلسطينية وعربية بأن الإرادة لا تُهزم. لقد اخترت إدارة الأعمال مسارًا، لكن إدارة الإصرار كانت الطريق إلى هذا الإنجاز. أهدي هذا الوسام إلى غزة الصابرة، وإلى كل من آمن بأن العلم هو سلاحنا الأقوى، وشكرًا لتونس التي تبقى سيدة كل الفصول في قلوبنا.”

وهكذا، لم يكن التكريم مجرد احتفاءٍ بإنجاز أكاديمي، بل رسالة تؤكد أن المرأة الفلسطينية قادرة على تحويل العلم إلى أثر، والإصرار إلى إنجاز، وأن بين غزة وتونس تُكتب حكاية عنوانها: حين تصنع الإرادة الفارق، يصبح الإنسان نفسه قصة نجاح تستحق أن تُروى.