عضوية المؤتمر العام،، ممثلي الأطر،، الأساس فيها دورة انتخابية للأطر،، لتكتسب الصفة الثمتيلية عن الإطار بكل أعضائه في إطار مؤتمراتهم،، لذلك أي تعطيل أو تأخير للانتخابات الأقاليم والمنظمات الحركية سواء الشبيبة أم مجالس الطلبة في الجامعات أو غيره،، يعني أننا أمام عضوية غير ثمتيلية،، ولكنها تبدو عضوية شخصية،، وتأتي بحكم قربه أو بعده عن مركز صناعة القرار والتكليف، لكن أن تكون ثمتيلية عن مجموع الأعضاء.
على سبيل المثال الإقليم وما يمثل من عددية تنظيمية تتجاوز الآلاف من الأعضاء المنتسبين للحركة حسب ما أقره النظام الداخلي،، كيف لها أن تكون ممثلة عنهم في ظل غياب الدورة الانتخابية ولأكثر من عشرين سنة في بعض الأقاليم،،، سؤال مرير وحزين، وكذلك الأطر الأخرى،،،
والمعنى أن عضوية المؤتمر العام تأتي تتويجاً لدورة انتخابية للتنظيم وبكل قواعده وأطره،، وهنا تبدو الملاحظة البصرية لعضوية المؤتمر العام ما بين العضوية بالتعيين والمنتخبة من مؤتمراتها وثمتيلية عن الأطر،، والنسبة المئوية لكل منهما، وفق الرؤية الاستراتيجية لطبيعة المرحلة وقراءات التحولات والتغيرات وما يؤثر ذلك على المبنى التنظيمي والأساسيات والأدوات وأساليب العمل،، وفق الهدف المراد تحقيقه،،
وبمعنى آخر تتقلص مساحات المركزية لصالح حضور الديمقراطية بمساحات أكثر، يعني أننا في مرحلة معركة البقاء والصمود والثبات بمسارات وعلى طريق الدولة وبكافة الأساليب القانونية والدبلوماسية والمقاومة، ومن هنا يبرز السؤال: لماذا اشتداد لغة الاحتجاج على العضوية والتزاحم حول استحقاقها؟؟
البعض يرى أنها صحية بالمعنى السياسي،، كون فتح حركة وطنية أمل للناس وملاذ للشعب في مرحلة الإبادة،،، ولكن على الجانب الآخر من الناحية التنظيمية والإدارية لحركة بحجم فتح وقيادتها للنضال الوطني لأكثر من خمس عقود ونيف،، هل من المعقول أن تخضع العضوية لمعايير غير واضحة؟؟
وأن لا تكون ثمتيلية للأطر، وهل تعطيل العملية الانتخابية للأطر،، يعطي العضوية وفق النص الداخلي،، ولكن مع تعطيل الدورة الانتخابية؟؟
أعتقد،، أن النص بالمواد الخاصة بالمؤتمر العام واللوائح الداخلية لحركة فتح ونظامها الأساس واضحة وصحيحة،، ولكن الخلل التنظيمي بتعطيل الدورات الانتخابية ولأي سبب كان وخاصة أنه طال أمده،، يتطلب حلولاً إبداعية باستحقاق العضوية للمؤتمر،،
وخاصة أنه كل الكوادر والأطر الأدنى من الإقليم تطلب حقها بالعضوية لأنها حرمت من مؤتمرات الإقليم لأكثر من عقدين،،، وأيضاً تآكل الصفات والمهمة وعدم قدرتها على استيعاب الكادر في فعالية العمل التنظيمي،، وتصاعد لغة التعيين للأطر بشكل كبير،،
ولغة التكليف بالتعيين ممكنة في التنظيم ولكن في ظروف محددة وواضحة وفق نص النظام الأساسي،، وأيضاً وفق حلول إبداعية تضع المعايير والمفاضلة على أرضية الكفاءة والانتماء ومواهب الفرد التنظيمي، بعيداً عن مزاجية وأهواء ومصالح جهات التكليف والتعيين،،،،
كل ذلك أدى لتراكم سلبي في العلاقة بين الأطر والكوادر وحتى داخل الأطر نفسها،،، لأن حيوية وديمومة الأطر بالتجديد وبممارسة الديمقراطية كونها قاعدة أساسية من قواعد العمل التنظيمي لحركة فتح،،،
تعطيلها في ساحة القطاع،، نراه اليوم بالأصوات والاحتجاجات،،، والكل يريد ويرى نفسه أحق من الآخر في الأطر المكلفة،،، في عضوية المؤتمر العام،،
من الأهمية عقد المؤتمر العام للحركة وخاصة أننا أمام انعطافة حادة تصل لدرجات من الخطر الوجودي وتصفية القضية،، وذلك يتطلب أن تكون العضوية المستحقة ليست مجرد وجاهة وليست مجرد صوت انتخابي،، وليست فلاشات ديكورية بدون معنى،،،
نعم ما نحن فيه الآن وخاصة أننا في معركة الوجود والكرامة بالخيام،، يتطلب أن نرفع الصوت عالياً ولا مكان للمجاملات على حساب معاناة الناس وأهلنا في الموت،،
نعم آليات العضوية واختياراتها لم تأخذ بالاعتبار حجم المصيبة والكارثة للقضية ومستقبلها،،، ولا مآلات شعور الناس وأبناء التنظيم بالعجز والخذلان،،،
العضوية للمؤتمر أنها تاريخ الناس ونضالاتهم ومعاناتهم الطويلة والممتدة ولم ينزلوا عن الجبل،،، ولم يهادنوا خصماً ولا عدواً،،،
أعيدوا لفتح كبرياءها وكرامة المناضلين،،، التاريخ لن يرحم والدنيا لا تدوم لأحد.....