محادثات سرية لتوحيد آيزنكوت وليبرمان رداً على تحالف "بينيت - لابيد"
نشر بتاريخ: 2026/05/04 (آخر تحديث: 2026/05/04 الساعة: 13:56)

تل أبيب: كشفت مصادر سياسية مطلعة عن تحركات دراماتيكية تجري خلف الكواليس في الخارطة السياسية الإسرائيلية، حيث بدأ كل من رئيس حزب "يشار" غادي آيزنكوت، ورئيس حزب "إسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان، مشاورات مكثفة لبحث إمكانية خوض الانتخابات المقبلة في قائمة موحدة.بحسب يديعوت أحرونوت

تأتي هذه الخطوة كرد فعل مباشر على "الانفجار السياسي" الذي أحدثه تحالف نفتالي بينيت ويائير لابيد، والذي يبدو أنه أثار مخاوف من تهميش قوى أخرى داخل كتلة المعارضة.

اتصالات أولية ولقاء مرتقب

وفقاً لما أورده مقربون من الطرفين، فإن الاتصالات لا تزال في مراحلها الجنينية، إلا أن "الرسائل المتبادلة" بين آيزنكوت وليبرمان تعكس رغبة جادة في خلق ثقل سياسي موازن. ومن المتوقع أن يجتمع القطبان خلال الأسبوع الجاري لوضع النقاط على الحروف بشأن شكل التعاون المقبل.

تتلخص أسباب هذا التقارب المفاجئ في ثلاث نقاط أساسية:

خيبة الأمل الشخصية: يشعر الطرفان بـ "الغدر السياسي" بعد قيام بينيت ولابيد بإتمام اتفاقهما سراً دون إطلاعهما على التفاصيل، وتوقع الثنائي (بينيت ولابيد) أن ينضم آيزنكوت إليهما تلقائياً كتحصيل حاصل، وهو ما رفضه الأخير جملة وتفصيلاً.

معادلة الـ 61 مقعداً: يشترط ليبرمان لإتمام هذا الاتحاد أن يضمن إضافة مقعدين على الأقل للكتلة في استطلاعات الرأي، حيث صرح مصدر بمحيطه: "الهدف هو استبدال نتنياهو، ولن ندخل في اتحاد يقلص قوتنا بل ما يعززها للوصول لغالبية تمنع تشكيل حكومة يمين متطرف".

الهروب من "التبعية": يرفض آيزنكوت أن يُفرض عليه واقع سياسي من قبل لابيد وبينيت بشروطهما الخاصة، ويفضل دراسة خيارات تمنحه مساحة أكبر من المناورة.

"بينيت ولابيد اعتقدا أن غادي آيزنكوت سيكون في جيبهما الصغير فور إعلان اتفاقهما.. لقد أخطأوا الحسابات." قيادي في حزب "يشار"

رغم التوافق على الأهداف، تظل معضلة "الرجل الأول" هي العائق الأكبر؛ فليبرمان يرى نفسه المرشح الأنسب لرئاسة الوزراء بناءً على خبرته الطويلة، في حين أن آيزنكوت الذي انفصل سابقاً عن غانتس، يرفض تماماً أن يكون "الرجل الثاني" لأي شخصية سياسية أخرى في الوقت الحالي.

استطلاعات الرأي هي الحكم

تشير المصادر إلى أن آيزنكوت لا يزال يراقب استطلاعات الرأي بدقة؛ فحتى الآن لم تتضرر قوته الانتخابية من تحالف بينيت-لابيد، بل أظهرت بعض المؤشرات صعوداً في شعبيته. القرار النهائي بالاندماج مع ليبرمان أو خوض السباق منفرداً سيتخذ خلال الأسابيع القليلة القادمة بناءً على "لغة الأرقام" ومدى قدرة هذا التحالف على جلب الأصوات المترددة.