متابعات: يستعد جيش الاحتلال إلى زيادة حدة عملياته وضغطه العسكري في قطاع غزة لإجبار حركة حماس على نزع سلاحها، إذ تدعي مصادر سياسية إسرائيلية أن الحركة تتمسك بموقفها وترفض نزع سلاحها.
وتعمل 6 ألوية للجيش حاليا داخل قطاع غزة، ومن المتوقع أن يحل لواء المظليين مكان لواء احتياط أنهى عملياته في المنطقة. وشملت عمليات قوات الجيش ، مؤخرا، "تطهير" المنطقة الممتدة بين شرق القطاع و"الخط الأصفر"، كما نفذت "عمليات حفر على امتداد أكثر من 6 كيلومترات، تخللت اكتشاف وتدمير ثمانية مسارات أنفاق إستراتيجية لحماس". وخلال العمليات أيضا قتلت القوات "عشرات ’المسلحين’ في اشتباكات مباشرة، وعثرت على وسائل قتالية"؛ بحسب ما أورد موقع "واينت" الإلكتروني صباح اليوم الإثنين.
ويدعي الجيش أنه قتل في غزة أكثر من 100 "مسلح"، بينهم شخصيات تعد من القيادات في المنظومات المختلفة التي لا تزال لدى حماس، بما في ذلك من شاركوا بشكل فعال في هجوم السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023.
ويقول جنود إسرائيليون في غزة، "لا أحد يخدع نفسه، إذ أن حماس تحاول إعادة بناء نفسها داخل القطاع وتبذل جهودا كبيرة لإعادة التسلح. نحن لا نقاتل فقط مسلحين يحملون السلاح، بل نواجه أيضا عالم التهريب والمعابر. كل إحباط لعملية تهريب يؤثر مباشرة على قدرتهم على التعافي.
وانتقل الجيش من مواقع دفاعية إلى مواقع ثابتة في المنطقة الواقعة بين الحدود و"الخط الأصفر"، حيث أنشئت خلال الأشهر الأخيرة العشرات من هذه المواقع، والهدف هو إنشاء منطقة أمنية مستقرة تتيح مرونة في العمل ضد أي محاولة من حماس لاستعادة قوتها؛ بحسب ما ورد في "واينت".
وسيواصل الجيش في الأيام القريبة عملياته حتى "الخط الأصفر"، حتى يتسرب الضغط العسكري إلى قيادة حماس. والرسالة الإسرائيلية واضحة: إذا لم تتقدم المفاوضات عبر المسار السياسي، فإن الجيش مستعد لاستئناف الحرب والقتال المكثف في غزة، حتى لو تطلب ذلك إعادة توجيه قوات من جبهة لبنان إلى الجبهة الجنوبية.
وأشار التقرير إلى أن المستويين السياسي والعسكري يدركان أن غزة ليست جزيرة معزولة. فالقدرة على حسم المعركة ضد حماس محدودة بسبب ما يجري في الجبهات الأخرى. فالقتال في لبنان وإمكانية عمل الجيش وراء نهر الليطاني، والمفاوضات الأميركية مع إيران، كلها تؤثر على حجم القوات التي يمكن تخصيصها لغزة. كما أن عدم "إغلاق" هذه الجبهات يصعب تحقيق الحسم.
وفي الأثناء، يركز الجيش الإسرائيلي معظم اهتمامه الاستخباراتي وسلاح الجو على الجبهة الشمالية، حيث يواصل حزب الله إطلاق القذائف والمسيّرات باتجاه بلدات ومواقع حدودية وقوات الجيش في جنوب لبنان. والتهديد الذي يقلق القادة هو الطائرات المسيّرة المفخخة، وهو تهديد قد يظهر أيضا من غزة، ما يفسر الاستثمار الكبير في إحباط التهريب على الحدود الجنوبية. وفي هذا السياق قال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو بوقت سابق "قبل عدة أسابيع أصدرت تعليمات بإقامة مشروع خاص لمواجهة تهديد الطائرات المسيّرة. سيستغرق ذلك وقتا، لكننا نعمل عليه".