الأراضي المحتلة - أفادت وزارة خارجية الاحتلال، السبت، بوصول ناشطين اثنين اعتقلتهما البحرية الإسرائيلية من “أسطول الصمود العالمي” المتجه لكسر الحصار عن قطاع غزة، إلى إسرائيل، حيث تقرر نقلهما إلى التحقيق.
وذكرت الوزارة في بيان أن الناشطين هما سيف أبو كشك، ويحمل الجنسية الإسبانية، وتياغو أفيلا، ويحمل الجنسية البرازيلية، مشيرة إلى أنهما خضعا للتحويل إلى إسرائيل تمهيداً لاستجوابهما.
في المقابل، زعمت وسائل إعلام عبرية، بينها صحيفة “يديعوت أحرونوت”، أن أبو كشك يُشتبه بانتمائه إلى “منظمة إرهابية”، فيما يُشتبه بتورط أفيلا في “أنشطة غير قانونية”، دون تقديم تفاصيل إضافية.
كما قالت صحيفة “يسرائيل هيوم” العبرية إن الناشطين سيتلقيان دعماً قنصلياً من بلديهما عبر القنصليات المعنية في تل أبيب.
وفي سياق متصل، طالب مركز “عدالة” الحقوقي الإسرائيلي بالكشف الفوري عن مكان الناشطين، معتبراً أن احتجازهما تم بعد اعتراض الأسطول في المياه الدولية بشكل “غير قانوني”، رغم أن السفن كانت في طريقها من السواحل اليونانية ضمن مبادرة إنسانية تهدف إلى كسر الحصار عن غزة.
وأشار المركز إلى أن السلطات الإسرائيلية قامت بنقل معظم المحتجزين إلى اليونان، باستثناء الناشطين اللذين جرى نقلهما إلى الأراضي الإسرائيلية للتحقيق، واصفاً ذلك بأنه “اختطاف لمواطنين أجانب” من المياه الدولية.
وبحسب تقارير حقوقية، فقد سيطرت البحرية الإسرائيلية على قوارب الأسطول خلال عملية عسكرية في البحر الأبيض المتوسط، واحتجزت نحو 180 ناشطاً دولياً، تم نقل معظمهم لاحقاً إلى اليونان بالتنسيق مع السلطات هناك، فيما اقتيد الناشطان أبو كشك وأفيلا إلى ميناء أسدود الإسرائيلي.
وتأتي هذه الحادثة ضمن سلسلة محاولات “أسطول الصمود العالمي” لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة منذ عام 2007، في وقت تتواصل فيه الأزمة الإنسانية الحادة داخل القطاع، وسط حرب خلفت عشرات الآلاف من القتلى والجرحى، وتدميراً واسعاً للبنية التحتية والمرافق الصحية.