الصين تعلن فتح تحقيق حول شركات تعمل بالمستوطنات وتؤكد دعمها لوقف الحرب في غزة
نشر بتاريخ: 2026/05/02 (آخر تحديث: 2026/05/02 الساعة: 19:10)

نيويورك - أعلن سفير الصين لدى الأمم المتحدة، فو تسونغ، الذي تتولى بلاده رئاسة مجلس الأمن الدولي خلال شهر مايو الجاري، أن بكين تولي اهتماماً بالغاً للتقارير الأممية التي تشير إلى وجود شركات صينية تعمل داخل المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية.

وأوضح السفير خلال مؤتمر صحفي أن هذه الشركات تابعة للقطاع الخاص وليست جهات حكومية، مشيراً إلى صعوبة متابعة أنشطة آلاف الشركات الخاصة بشكل مستمر، لكنه أكد في الوقت ذاته بدء فتح تحقيق للتثبت من صحة هذه المزاعم.

وشدد فو تسونغ على أن القضية الفلسطينية تظل في صميم أزمات الشرق الأوسط، معرباً عن قلق بلاده من تدهور الأوضاع في قطاع غزة والضفة الغربية. وأكد أن استمرار التوسع الاستيطاني من شأنه تقويض فرص حل الدولتين، داعياً مجلس الأمن إلى تحمل مسؤولياته لوقف إطلاق النار بشكل فوري، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق.

وفي إطار برنامج عمل الرئاسة الصينية للمجلس، أعلن السفير التحضير لعقد اجتماع مفتوح رفيع المستوى في 26 مايو الجاري، برئاسة وزير الخارجية وانغ يي، لمناقشة الالتزام بقواعد القانون الدولي وتفعيل ميثاق الأمم المتحدة، في ظل ما وصفه بتزايد الاضطرابات الدولية وتراجع دور المنظمة نتيجة الانقسامات.

وبشأن تطورات غزة، أوضحت مصادر دبلوماسية أن مجلس الأمن ينتظر تقريراً حول مدى الالتزام بالقرار رقم 2803 لعام 2026، فيما أكد السفير الصيني أن بلاده تتابع الأوضاع والانتهاكات عن كثب، وتدعو إلى إحياء المسار السياسي بما يضمن الاستقرار الإقليمي.

وفي الملف اللبناني، اعتبر فو تسونغ أن الوضع على الحدود الجنوبية لا يزال متوتراً وقابلاً للتصعيد، مديناً الهجمات التي تستهدف المدنيين وقوات حفظ السلام، وداعياً إلى موقف دولي يدعم سيادة لبنان واستقراره ووحدة أراضيه.

كما أشار إلى أن الأزمة السورية تمر بمرحلة حساسة تتطلب دعماً دولياً للمصالحة الوطنية وإعادة الإعمار، مع تعزيز الجهود لمكافحة الإرهاب، مؤكداً أن الحلول السياسية والدبلوماسية هي السبيل الوحيد لإنهاء النزاعات في المنطقة.

وفي ما يتعلق بالتوترات الإقليمية، قال السفير إن ما يجري في مضيق هرمز يعكس تصعيداً خطيراً، داعياً إلى ضمان حرية الملاحة وحماية التجارة الدولية.

واختتم فو تسونغ تصريحاته بالتأكيد على رغبة بلاده في تعزيز التعاون مع الولايات المتحدة لمعالجة القضايا الدولية، محذراً من مخاطر السياسات الأحادية، ومبدياً استعداد بكين لدعم الأمم المتحدة مالياً لضمان استمرار عملها.