تصعيد خطير في جنوب لبنان يهدد بانهيار الهدنة وسط تبادل الهجمات
نشر بتاريخ: 2026/04/29 (آخر تحديث: 2026/04/29 الساعة: 13:14)

بيروت – تتصاعد وتيرة العدوان العسكري الإسرائيلي على جنوب لبنان، في ظل استمرار الغارات وعمليات التفجير، ما ينذر بانهيار الهدنة الهشة، بينما يواصل حزب الله الرد على الخروقات.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن غارة إسرائيلية استهدفت مدينة الخيام في قضاء مرجعيون، فيما نفذ جيش الاحتلال عمليات تفجير في بلدة الناقورة بقضاء صور.

وذكرت الوكالة أن غارة على بلدة جبشيت أسفرت عن استشهاد خمسة أفراد من عائلة واحدة، بعد استهداف مبنى سكني، في حين فجّرت قوات الاحتلال منازل في بلدة شمع، وتسببت غارة على بلدة حانين بأضرار واسعة في البنية التحتية وشبكة الكهرباء.

وفي تصعيد لافت، استهدف الطيران الإسرائيلي طواقم الدفاع المدني أثناء عملهم في بلدة مجدل زون، ما أدى إلى استشهاد ثلاثة منهم أثناء أداء مهامهم الإنسانية.

وبحسب وزارة الصحة اللبنانية، ارتفع عدد ضحايا القطاع الصحي إلى 103 منذ مطلع مارس/آذار، فيما بلغت الحصيلة الإجمالية 2534 شهيدًا و7863 جريحًا حتى أمس الثلاثاء.

وأشارت وحدة إدارة مخاطر الكوارث في رئاسة مجلس الوزراء إلى وجود 621 مركز إيواء في مختلف المناطق، مع تسجيل أكثر من 116 ألف نازح، إضافة إلى توثيق 9,991 عملية عدائية منذ توسع العدوان.

في المقابل، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي إصابة جندي بجروح طفيفة جراء هجوم بطائرة مسيّرة في جنوب لبنان، مدعيًا استهداف بنى تحتية تابعة لـحزب الله والقضاء على ثلاثة من عناصره.

من جهته، أكد حزب الله تنفيذ هجوم بواسطة سرب من المسيّرات الانقضاضية استهدف تجمعًا لجنود الاحتلال في موقع عسكري مستحدث، مشيرًا إلى تحقيق إصابة مباشرة.

كما دوّت صفارات الإنذار في مستوطنات شمال فلسطين المحتلة، بينها “حانيتا” و“بتست”، عقب رصد طائرات مسيّرة قادمة من لبنان.

وكانت هدنة قد دخلت حيز التنفيذ في 17 أبريل/نيسان لمدة عشرة أيام، قبل تمديدها حتى 17 مايو/أيار، إلا أن القصف المتبادل والخروقات اليومية يهددان بانهيارها، وسط تزايد الخسائر البشرية والدمار في القرى الجنوبية.