متابعات: نظّمت وزارة التربية والتعليم العالي، اليوم الأحد، زيارة ميدانية تخللتها وقفة دعم وإسناد لطلبة مدرسة أم الخير الأساسية في مسافر يطا، في ظل الانتهاكات المتواصلة التي تعيق وصولهم إلى مدرستهم منذ نحو أسبوعين، نتيجة اعتداءات الاحتلال والمستوطنين.
وشملت الجولة، كذلك، مدرستي الصرايعة الثانوية للذكور وبنات أم الخير، اللتان تتعرضان لانتهاكات مماثلة.
وفي مستهل الزيارة، أجرى رئيس الوزراء محمد مصطفى اتصالًا هاتفيًا مع ممثل تجمع أم الخير خليل الهذالين، شدد خلاله على اهتمام الحكومة بالمنطقة وقضايا التعليم فيها.
وأكد "مصطفى" استمرار تقديم الدعم للمدارس الواقعة في المناطق النائية والمستهدفة، ولأهالي تلك المناطق، بما يعكس المسؤولية المجتمعية والأخلاقية تجاه الطلبة وذويهم، مثمنًا صمود الكوادر التعليمية والمجتمع المحلي.
وترأس الجولة، وزير التربية والتعليم العالي أمجد برهم، الذي أكد خلال الوقفة أن ما يتعرض له طلبة أم الخير يشكل انتهاكًا واضحًا لحقهم في التعليم الحر والآمن.
وأشار إلى أن وزارة التربية ستواصل العمل لضمان وصول الطلبة إلى مدارسهم رغم التحديات، ومعلنًا عن توفير حافلة لنقلهم في ظل الظروف الراهنة.
وأضاف برهم: "نؤكد وقوفنا إلى جانب طلبتنا في أم الخير، فالتعليم حق أساسي لا يمكن التفريط به، وهذه الاعتداءات لن تعيق رسالتنا التربوية. سنواصل دعم الطلبة والمعلمين، والعمل من أجل توفير بيئة تعليمية آمنة".
وخلال الزيارة، وزّعت الوزارة أجهزة لوحية (تابلت) على الطلبة الذين تعذر وصولهم إلى مدارسهم.
وتأتي هذه الزيارة بعد إغلاق المستوطنين، على مدار الأيام الماضية، الطرق الرئيسية ومنع الطلبة والهيئة التدريسية من الوصول إلى المدرسة في خربة "أم الخير".
وتعد مدرسة "أم الخير" واحدة من عدة منشآت تعليمية تواجه خطر الهدم أو الإغلاق الدائم، في ظل بيئة أمنية معقدة يتبادل فيها المستوطنون والجيش الأدوار لممارسة الانتهاكات اليومية بحق المدنيين العزل.
انطلقت دعوات فلسطينية واسعة من مختلف القوى والفعاليات لتصعيد المقاومة الشعبية والمواجهة الميدانية.
وشددت هذه الدعوات على ضرورة استهداف منظومة الاحتلال ومستوطنيه في نقاط التماس كافةً بالضفة، وإشعال الميادين رداً على استهداف الأطفال وحقهم الأساسي في التعليم والحياة الكريمة.
وتعاني منطقة مسافر يطا جنوب الخليل من حملة استيطانية شرسة تهدف إلى الاستيلاء على آلاف الدونمات لصالح التوسع الاستيطاني والقواعد العسكرية.