عمّان – أكدت ندوة علمية متخصصة عُقدت في العاصمة الأردنية عمّان، اليوم الثلاثاء، بعنوان “المسجد الأقصى والمقدسات: سياسات الإغلاق وتداعياتها”، أن الإجراءات المتعلقة بإغلاق المسجد الأقصى تمثل نهجًا ممنهجًا يستدعي تحركًا قانونيًا ودوليًا عاجلًا لحماية القدس ومقدساتها.
وشدد المشاركون على ضرورة تفعيل المسارات القانونية الدولية، وتعزيز الضغط الدبلوماسي، ودعم صمود المقدسيين، إلى جانب حماية الدور المحوري للوصاية الهاشمية في الحفاظ على الهوية العربية والإسلامية للقدس وصون وضعها التاريخي والقانوني.
وجاءت الندوة بتنظيم مشترك بين مركز دراسات الشرق الأوسط، وأكاديمية العالم الإسلامي للعلوم، ومنتدى الفكر العربي، بمشاركة باحثين وخبراء وشخصيات سياسية ودينية وأكاديمية من فلسطين والأردن وعدد من الدول العربية والإسلامية.
وتناولت المداخلات أبعاد سياسات الإغلاق التي يتعرض لها المسجد الأقصى، وانعكاساتها على الأوضاع الدينية والاجتماعية والاقتصادية في مدينة القدس، إضافة إلى بحث آليات المواجهة والحماية.
وأكد المشاركون في الجلسة الافتتاحية مركزية القدس في الوعي الديني والإنساني، محذرين من محاولات تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات الإسلامية والمسيحية، وداعين إلى توحيد الجهود العربية والإسلامية والدولية لمواجهة هذه السياسات.
وأشاروا إلى أن إجراءات الإغلاق لا تندرج ضمن تدابير أمنية مؤقتة، بل تأتي ضمن مسار يهدف إلى فرض واقع جديد في المسجد الأقصى عبر التقسيم الزماني والمكاني، وتقليص حرية العبادة، بما يتعارض مع القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.
ودعت الندوة إلى اعتماد رؤية استراتيجية شاملة تقوم على تفعيل المسار القانوني الدولي، وبناء تحالفات دبلوماسية، ودعم صمود المقدسيين اقتصاديًا واجتماعيًا وثقافيًا، إلى جانب رفع الوعي العام بالقضية وتعزيز حضورها في الإعلام والتعليم.
كما أكد متحدثون، من بينهم محمد التميمي مدير شؤون المسجد الأقصى في وزارة الأوقاف الأردنية، وعبد الله صيام نائب محافظ القدس، أن المدينة تمثل جوهر القضية الفلسطينية، مشددين على أهمية استمرار الدعم والمتابعة في ظل التحديات المتصاعدة.