شهادات لجنود إسرائيليين في "هآرتس" تفنّد "أخلاقية الجيش" وتكشف فظائع مروعة بغزة
نشر بتاريخ: 2026/04/20 (آخر تحديث: 2026/04/20 الساعة: 19:27)

الأراضي المحتلة – نشرت صحيفة "هآرتس" العبرية تقريراً صادماً يفند المزاعم الرسمية الإسرائيلية حول "أخلاقية الجيش"، مستندة إلى شهادات جنود خدموا في قطاع غزة خلال العامين الماضيين. وكشف الجنود عن انتهاكات صارخة شملت إعدامات ميدانية لمدنيين عزل، من بينهم مسنون وأطفال، واصفين تلك الممارسات بأنها بلغت حداً من الوحشية دفع بعضهم لمقارنتها بـ "المحرقة النازية". وتضمنت الشهادات تفاصيل مروعة عن تعذيب وإذلال معتقلين، حيث روى أحد الجنود واقعة وضع مدني في قفص والاعتداء عليه وسط ضحكات الجنود، بينما أكد آخرون إطلاق النار على أشخاص رفعوا أيديهم علامة للاستسلام، ليتم التبليغ عنهم لاحقاً كـ "إرهابيين تم تصفيتهم" لتغطية الجريمة.

وأضاء التقرير على ظاهرة النهب الممنهج لممتلكات الفلسطينيين، حيث اعترف الجنود بسرقة أجهزة منزلية ومجوهرات ونقود من البيوت المدمرة، واصفين هذه السرقات بأنها كانت تُعتبر "نعمة" بين الوحدات المقاتلة دون وجود أي رقابة أو محاسبة عسكرية. ونقلت الصحيفة عن ضابط في سلاح الجو اعترافه بالتخطيط لهجمات كان يُعلم مسبقاً أنها ستؤدي لقتل أطفال، مؤكداً أن حياة المدنيين "لم تعد تهم" في غمرة العمليات العسكرية.

وعلى الصعيد النفسي، كشفت الشهادات عن أزمات حادة يعاني منها الجنود الذين قرروا كسر حاجز الصمت؛ حيث تحدث الجندي "يوفال" عن رغبة في الانتحار وشعور بالخزي بعد مشاركته في قتل مسن وثلاثة فتيان، بينما وصفت الجندية "مايا" شعورها بـ "القذارة والنفاق" جراء وقوفها مكتوفة الأيدي أمام إعدام مدنيين. وختم التقرير بشهادة الجندي "إيتان" الذي تساءل بحرقة عن حجم الفظائع التي يتم إخفاؤها، مؤكداً أن وجوه الضحايا تلاحق الجنود ولا تفارق مخيلتهم، في إشارة إلى انهيار المنظومة القيمية داخل صفوف جيش الاحتلال.