تحذيرات من “مجزرة قادمة” بحق الأسرى بعد مصادقة إسرائيل على قانون الإعدام
نشر بتاريخ: 2026/04/18 (آخر تحديث: 2026/04/19 الساعة: 04:17)

قال مركز فلسطين لدراسات الأسرى إن 20 يومًا مضت على مصادقة سلطات الاحتلال الإسرائيلي على ما يُعرف بـ“قانون إعدام الأسرى”، دون ظهور أي مؤشرات أو مواقف عملية قد تفضي إلى وقف تنفيذه أو التراجع عنه، محذرًا مما وصفه بـ“مجزرة قادمة” بحق الأسرى الفلسطينيين.

وأوضح المركز في بيان صدر اليوم السبت أن الكنيست صادق في 30 مارس/آذار الماضي على القانون بالقراءتين الثانية والثالثة، في خطوة اعتبرها سابقة خطيرة تفتح الباب أمام “تقنين قتل الأسرى” وإضفاء شرعية قانونية عليه، على حد تعبيره.

وأضاف أن موجة رفض عربية ودولية واسعة رافقت إقرار القانون، إلا أن تلك المواقف—بحسب البيان—لم تُترجم إلى خطوات عملية أو ضغط فعلي على سلطات الاحتلال لوقف القرار أو إلغائه.

وقال مدير المركز رياض الأشقر إن الاكتفاء بالإدانات والتصريحات الإعلامية لم يعد كافيًا، معتبرًا أن التعامل الدولي مع القانون لم يرتقِ إلى مستوى ما وصفه بخطورته، وأن إسرائيل تتصرف باعتبارها “فوق القانون الدولي”.

وأشار الأشقر إلى أن مواقف صدرت عن برلمانات وجهات أوروبية ودول كبرى، من بينها ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وبريطانيا، أدانت القانون واعتبرته مخالفًا للمعايير الدولية، لكنه شدد على ضرورة ترجمة هذه المواقف إلى إجراءات قانونية ودبلوماسية وضغوط فعلية.

واعتبر المركز أن القانون يشكل “تحديًا صريحًا للإرادة الدولية” واختبارًا لمصداقية منظومة حقوق الإنسان، مؤكدًا أن فشل المجتمع الدولي في مواجهته سيقوّض، وفق تعبيره، الخطاب الحقوقي العالمي.

كما وصف الأشقر القانون بأنه “تطور خطير” يأتي ضمن ما اعتبره سياسات ممتدة تشمل الحرب على غزة، والاستيطان في الضفة الغربية، وتهويد القدس، مشيرًا إلى أنه يهدف إلى نزع الشرعية عن الأسرى الفلسطينيين وتصنيفهم كـ“مجرمين يستحقون الإعدام”.

ودعا المركز المجتمع الدولي إلى تحرك عاجل وفعّال لوقف تنفيذ القانون، محذرًا من تداعياته على مصير الأسرى في سجون الاحتلال.

وكان الكنيست الإسرائيلي قد صادق في 30 مارس/آذار 2026 نهائيًا على قانون يتيح إعدام أسرى فلسطينيين، ما أثار موجة غضب فلسطينية واسعة وإضرابات في مناطق بالضفة ، وسط إدانات وُصفت بأنها محدودة التأثير.