برشلونة - شاركت وزيرة الخارجية والمغتربين فارسين شاهين في أعمال الاجتماع الرابع لمبادرة “الدفاع عن الديمقراطية”، الذي عُقد في برشلونة، اليوم السبت، بمشاركة رؤساء دول وحكومات ووزراء وممثلين عن منظمات دولية.
وافتتح الاجتماع رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز، مؤكدًا أهمية حماية القيم الديمقراطية وتعزيز التعاون متعدد الأطراف في مواجهة التحديات العالمية، فيما استعرض ممثلو الدول المشاركة رؤاهم لدعم صمود المؤسسات الديمقراطية والتصدي للأزمات المشتركة.
وذكرت وزارة الخارجية أن الاجتماع يأتي في ظل تصاعد التحديات التي تواجه النظام الدولي، بما في ذلك النزاعات، وانتهاكات القانون الدولي وحقوق الإنسان، إضافة إلى تنامي حملات التضليل، ما يستدعي تعزيز العمل الجماعي للدفاع عن الديمقراطية.
وناقش المشاركون سبل الانتقال من مرحلة الالتزامات إلى التنفيذ، مع التركيز على ثلاث أولويات رئيسية تشمل دعم المؤسسات الديمقراطية والتعددية، ومكافحة التضليل والتحديات الرقمية، إلى جانب معالجة قضايا عدم المساواة والتطرف، مع التأكيد على ضرورة استعادة الثقة بالمؤسسات وتعزيز الشفافية.
كما شدد الاجتماع على أهمية إصلاح النظام متعدد الأطراف بما يضمن احترام القانون الدولي وتحقيق السلم والأمن، ودعم تمكين المرأة وزيادة مشاركتها في مواقع صنع القرار، ومواجهة العنف السياسي والرقمي القائم على النوع الاجتماعي.
وتطرقت النقاشات إلى حوكمة الفضاء الرقمي، حيث أكد المشاركون ضرورة مكافحة التضليل وتعزيز نزاهة المعلومات وضمان الشفافية والمساءلة في استخدام التكنولوجيا.
وأكدت المداولات أهمية تبني سياسات تعزز العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص، وتدعم مشاركة الشباب، وتحد من مسببات التطرف، إلى جانب دعم الجهود الدولية لمكافحة الفقر وتعزيز العدالة الاقتصادية.
وصدر عن الاجتماع بيان ختامي جدد الالتزام بالدفاع عن الديمقراطية وحقوق الإنسان والنظام الدولي القائم على القواعد، والدعوة إلى تعزيز التعددية والتعاون الدولي، والتصدي لمخاطر التضليل وسوء استخدام التكنولوجيا.
ومن المقرر أن تستكمل أعمال المبادرة خلال اجتماعها المقبل في نيويورك، على هامش الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة.