فلسطين تحذر من “حرب بيولوجية” في غزة وتطالب بتحرك دولي عاجل
نشر بتاريخ: 2026/04/15 (آخر تحديث: 2026/04/15 الساعة: 23:23)

جنيف - وجّه مندوب دولة فلسطين الدائم لدى الأمم المتحدة في جنيف السفير إبراهيم خريشي، رسائل عاجلة إلى كافة بعثات الدول المعتمدة لدى الأمم المتحدة، وإلى عدد من المنظمات الدولية، من بينها تحذر من حرب بيولوجية خطيرة ترتكبها قوة الاحتلال الإسرائيلي ضد شعبنا، من خلال تدمير متعمّد للصحة العامة والبيئة في الأرض الفلسطينية المحتلة.

وجاء في الرسائل أن الاحتلال الإسرائيلي يتسبب في تدهور متسارع للأوضاع الصحية والبيئية في قطاع غزة، نتيجة تدمير البنية التحتية المدنية والصحية، وانهيار أنظمة الصرف الصحي، وفرض اكتظاظ سكاني حاد، وترك ملايين الأطنان من الركام، ومنع دخول المعدات الصحية ومواد النظافة.

وأشارت الرسائل إلى أن هذه الظروف خلقت بيئة مناسبة لانتشار واسع للأمراض ونواقل العدوى من قوارض وحشرات، ما أدى إلى تفشي أمراض خطيرة، خاصة بين النازحين الذين يعيشون في الخيام أو في العراء وسط مياه الصرف الصحي، مع تفاقم المخاطر على الأطفال بسبب سوء التغذية وضعف المناعة.

وأضافت أن الأطفال يتعرضون لمخاطر إضافية نتيجة هجمات القوارض خلال النوم، وتلويث المساعدات الإنسانية الشحيحة، في ظل أوضاع معيشية وصحية متدهورة بشكل غير مسبوق في قطاع غزة.

وأكدت الرسائل أن الانتهاكات لا تقتصر على غزة، بل تمتد إلى الضفة الغربية، حيث يُقدم المستعمرون وقوات الاحتلال على إطلاق حيوانات برية مثل الخنازير والكلاب الضالة في المناطق الفلسطينية بهدف إرهاب المدنيين، إضافة إلى تخريب المحاصيل الزراعية وقطع خطوط المياه الحيوية، وتلويث مصادر المياه والهواء والتربة عبر رمي النفايات في المناطق الفلسطينية.

وأشارت إلى أن من بين الأمثلة الأخيرة ما جرى في مخيم نور شمس في طولكرم، والذي تعرض للقصف والتدمير والتهجير القسري لآلاف السكان، إلى جانب تكرار عمليات إتلاف الممتلكات الزراعية والبنية التحتية.

ولفتت الرسائل إلى أن هذه الممارسات تأتي ضمن سياسة ممنهجة تهدف إلى تكريس واقع الفصل العنصري ودفع السكان نحو التهجير القسري، بما يخالف قواعد القانون الدولي الإنساني.

وأكدت أن اتفاقيات جنيف والقانون الدولي الإنساني تلزم قوة الاحتلال بضمان الغذاء والدواء والصحة العامة للسكان الواقعين تحت سيطرتها، وأن أي إجراءات تؤدي إلى انتشار الأوبئة أو تدمير البيئة الصحية قد ترقى إلى جرائم خطيرة بموجب القانون الدولي.

ودعا السفير خريشي إلى تحرك دولي عاجل لطرح هذه الانتهاكات بشكل علني، وضمان إدخال فوري وغير مقيد لمستلزمات النظافة والصحة العامة والإمدادات الطبية إلى قطاع غزة، إضافة إلى برامج مكافحة الأوبئة والتطعيم.

كما حث على تعزيز جهود التوثيق والمساءلة، بما في ذلك فرض حظر على توريد الأسلحة، وفرض عقوبات اقتصادية موجهة، بهدف إنهاء ما وصفه بالاحتلال غير القانوني وضمان حماية الشعب الفلسطيني وحقه في الحياة والكرامة.