متابعات: قلبت الحرب الأمريكية الإسرائيلية – الإيرانية التوقعات الاقتصادية رأساً على عقب، بعدما أعاد إغلاق مضيق هرمز وتضرر منشآت الطاقة في الشرق الأوسط شبح أزمة الطاقة إلى الواجهة، وفق تقرير جديد، أصدره صندوق النقد الدولي اليوم الثلاثاء.
ورجّح الصندوق في تقريره الأخير حول آفاق الاقتصاد العالمي، المنشور على موقعه الرسمي، أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تشهد تباطؤاً حاداً في النمو هذا العام، مع تأثر الدول المصدّرة للنفط بشكل خاص بتداعيات الحرب.
وخفّض الصندوق توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للمنطقة إلى 1.1%، أي أقل بـ 2.8 نقطة مئوية مقارنة بتوقعاته في كانون الثاني الماضي.
وتشير المؤشرات الأولية التي استعرضها صندوق النقد الدولي إلى صدمة عرض قوية ناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة وتعطل سلاسل الإمداد، ويضغط هذا الارتفاع على القدرة الشرائية، ويزيد مخاطر الدخول في دوامة الأجور والأسعار، ويهدد استقرار توقعات التضخم.
أما على المستوى العالمي، فقد تراجع النمو إلى 3.1% بالتزامن مع ارتفاع التضخم، فيما تتوقع السيناريوهات الأكثر تشاؤماً، في حال تحوّل الحرب إلى اضطرابات طويلة الأمد، هبوط النمو إلى 2%.
وأوضح الصندوق أن الدول المستوردة للطاقة ستكون الأكثر تضرراً، ولا سيما الاقتصادات منخفضة الدخل التي تعاني هشاشة مالية واحتياطيات محدودة، داعياً إلى اعتماد سياسات مالية تقوم على دعم موجه ومؤقت للأسر الأكثر تضرراً، إلى جانب تشديد السياسة النقدية من قبل البنوك المركزية لحماية استقرار الأسعار.
وفي السياق ذاته، كانت وكالة الطاقة الدولية حذرت في وقت سابق اليوم الثلاثاء من أن استمرار الحرب الأمريكية الإسرائيلية – الإيرانية سيجعل أزمة الطاقة أكثر خطورة، في ظل ارتفاع تكاليف النفط وتراجع الإمدادات.