انهيار الصرف والنفايات يهدد بكارثة إنسانية وصحية بغزة
نشر بتاريخ: 2026/04/15 (آخر تحديث: 2026/04/15 الساعة: 17:30)

متابعات: تتسارع مؤشرات الانهيار الخدمي في قطاع غزة بوتيرة خطيرة، مع تحذيرات رسمية متصاعدة من توقف وشيك للخدمات الأساسية، في ظل نقص حاد في الزيوت وقطع الغيار اللازمة لتشغيل الآليات والمعدات الثقيلة.

وحذّرت بلدية خانيونس واتحاد بلديات قطاع غزة، من شلل وشيك وتوقف كامل، في قطاعات المياه والصرف الصحي وجمع وترحيل النفايات وفتح الشوارع ورفع الركام، مرجعة ذلك إلى الحصار المشدد ومنع إدخال الوقود والزيوت وقطع الغيار.

وأكدت بلدية خانيونس في بيان تابعته "وكالة سند للأنباء"، اليوم الأربعاء، أن نقص مواد الصيانة يهدد بتوقف عمليات حيوية.

من جهته أوضح رئيس اتحاد البلديات يحيى السراج، في تصريح سابق، أن سكان غزة لا يحصلون إلا على 40% من احتياجاتهم المائية.

وأطلقت مصلحة مياه بلديات الساحل نداء استغاثة أواخر مارس/ آذار الماضي، لإدخال زيوت التشحيم، محذرة من أن المولدات تعمل فوق طاقتها دون صيانة، ما يعرضها لخطر التلف الدائم.

وتشير فيه المعطيات إلى دمار 85% من شبكات المياه والصرف الصحي والطرق في خانيونس، وتضرر نحو 300 ألف متر من خطوط المياه، وخروج معظم الآبار عن الخدمة.

وتكشف الأرقام حجم الكارثة المتصاعدة؛ إذ يتكدس نحو 15 مليون طن من الركام في محافظة خانيونس، وأكثر من 350 ألف طن من النفايات داخل مكبات عشوائية.

وفق الإحصائيات الرسمية ينتشر نحو مليون كوب من النفايات الصلبة في مناطق الجنوب والوسطى حتى مارس الماضي، وسط تدمير نحو 85% من آليات البلديات، وما تبقى منها مهدد بالتوقف الكامل بفعل منع إدخال الزيوت وقطع الغيار.

وتتسع التداعيات الإنسانية مع تسجيل انتشار واسع للقوارض والحشرات، ورصد حالات هجوم من الجرذان على الأطفال.

ويضطر مئات آلاف النازحين لنقل المياه يدويًا بسبب انهيار الشبكات، وسط تحذيرات من غرق أحياء كاملة بمياه الصرف الصحي نتيجة تدمير نحو 120 ألف متر من خطوط الصرف.

وحذّر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية من تزايد مخاطر انتشار الأمراض داخل مخيمات النزوح المكتظة، مع تسجيل انتشار أمراض جلدية وتفشٍ واسع للآفات.

بدوره، أكد مدير الإغاثة الطبية في غزة محمد أبو عفش تفاقم نقص أدوية الأمراض المزمنة والقلب، محذرًا من أن شح الوقود وزيوت تشغيل المولدات يهدد بتوقف المستشفيات.

وفي السياق، حذّر مجلس الوزراء الفلسطيني من تداعيات أزمة الوقود الحادة التي تهدد بتوقف ما تبقى من المراكز الصحية، داعيًا إلى ضغط دولي فعّال لرفع القيود الإسرائيلية على إدخال المواد الأساسية.

وتتواصل الحرب الإسرائيلية وحصار قطاع غزة منذ 7 أكتوبر 2023، رغم دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025، وسط استمرار القصف والتدمير اليومي، ما يفاقم الانهيار الخدمي ويضع القطاع على حافة كارثة إنسانية وبيئية غير مسبوقة.