روسيا: إغلاق مضيق هرمز لثلاثة أشهر يهدد الأمن الغذائي في الشرق الأوسط ويزيد كلفة الشحن عالميًا
نشر بتاريخ: 2026/04/13 (آخر تحديث: 2026/04/13 الساعة: 18:10)

موسكو - حذّر نائب أمين مجلس الأمن الروسي ألكسندر ماسلينكوف من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز لمدة ثلاثة أشهر أو أكثر قد يعرّض دول المنطقة لخطر مباشر على أمنها الغذائي، في ظل تداعيات متسارعة على سلاسل الإمداد العالمية.

وأوضح ماسلينكوف أن الأزمة في الشرق الأوسط تشكل تهديدًا متزايدًا للأمن الغذائي العالمي، مشيرًا إلى أن ارتفاع تكاليف الشحن البحري يمثل عاملًا سلبيًا إضافيًا ينعكس على جدوى الإنتاج الزراعي، خاصة في الدول المعتمدة على الاستيراد.

ولفت إلى أن المزارع الدفيئة عالية التقنية، لا سيما في شمال أوروبا، تواجه مخاطر كبيرة نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة، ما قد يؤدي إلى تراجع إنتاج الخضروات الطازجة، في وقت تعيق فيه تكاليف النقل المرتفعة تعويض هذا النقص عبر الاستيراد من دول مثل تركيا أو شمال إفريقيا.

وأشار إلى أن هولندا، باعتبارها من أكبر مصدري الخضروات المزروعة في البيوت المحمية، تعد من أكثر الدول عرضة للتأثر، نظرًا لاعتماد هذا القطاع على الغاز في التدفئة وإنتاج ثاني أكسيد الكربون اللازم لنمو النباتات، ما يجعل الإنتاج غير مجدٍ اقتصاديًا في ظل الأسعار الحالية.

وأضاف أن القمح والأرز يمثلان نقطة خطر ثالثة، إذ إن أي اضطراب في إنتاجهما أو إمداداتهما سينعكس مباشرة على الأمن الغذائي في الدول النامية، خصوصًا مع التأثير السريع لارتفاع أسعار القمح على تكلفة الخبز في دول شمال إفريقيا والشرق الأوسط، ما قد يؤدي إلى اضطرابات اجتماعية.

وأكد المسؤول الروسي أن روسيا تتمتع بمستوى عالٍ من الاكتفاء الذاتي الغذائي، وتعد من أبرز المصدّرين عالميًا للقمح وزيت دوار الشمس والأسمدة، ما يمنحها قدرة أكبر على التكيّف مع الأزمات مقارنة بغيرها.

وأشار إلى أن روسيا تساهم بنحو 20% من صادرات القمح عالميًا و30% من زيت دوار الشمس، إضافة إلى نحو 20% من صادرات الأسمدة، ترتفع إلى 40% في أسمدة البوتاس بالتعاون مع بيلاروس، ما يعزز مكانتها في سوق الغذاء العالمي.

ورجّح ماسلينكوف أن تبقى أسعار المنتجات الزراعية التصديرية الروسية مستقرة نسبيًا، رغم احتمال حدوث تقلبات محدودة في السوق المحلية نتيجة الفجوات بين الأسعار الداخلية والعالمية.