يلتقي وفد حركة حماس المفاوض برئاسة خليل الحية، اليوم الأحد في العاصمة المصرية القاهرة، مسؤولين مصريين لبحث الخروقات الإسرائيلية لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، بحسب ما أفاد مصدران مطلعان، في وقت تؤكد فيه الحركة رفضها مناقشة ملف نزع السلاح قبل استكمال المرحلة الأولى من الاتفاق.
وأوضح مسؤول في حركة حماس أن الوفد وصل مساء السبت إلى القاهرة، وعقد لقاءً مع مسؤولي ملف فلسطين في جهاز المخابرات المصرية، على أن يعقد لقاءً آخر ظهر الأحد مع مسؤولين مصريين، مشيرًا إلى أن المحادثات تركز على وقف الانتهاكات الإسرائيلية وتنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار.
وأضاف أن حماس تطالب بوقف جميع الاعتداءات، وتفكيك المواقع العسكرية التي أقامها الاحتلال غرب ما يُعرف بـ"الخط الأصفر"، وفتح المعابر وزيادة حركة المسافرين والبضائع، إلى جانب تمكين لجنة فلسطينية لإدارة غزة من تولي مهامها، في إطار ترتيبات مدنية مؤقتة بإشراف دولي.
كما شددت الحركة على ضرورة الضغط لتنفيذ باقي بنود المرحلة الأولى، بما يشمل استكمال الانسحابات الإسرائيلية وإدخال 600 شاحنة مساعدات يوميًا إلى القطاع.
وأشار المصدر إلى أن وفد حماس سيجري أيضًا مشاورات مع ممثلين عن فصائل فلسطينية موجودة في القاهرة، إضافة إلى لقاء مع منسق ما يُعرف بـ“مجلس السلام” نيكولاي ملادينوف، لبحث الملفات ذاتها.
وبحسب الاتفاقات المطروحة، فإن المرحلة الحالية تتضمن نزع سلاح حماس وانسحابًا تدريجيًا للقوات الإسرائيلية من غزة، مع نشر قوة دولية للاستقرار، إلا أن الحركة ترفض أي نقاش حول نزع السلاح وفق الشروط الإسرائيلية.
وأكد مسؤول في حماس أن الأولوية هي وقف الخروقات قبل أي بحث في ملف السلاح، معتبرًا أن ربط الإعمار بالموقف من السلاح يمثل “ابتزازًا سياسيًا”، مشيرًا إلى أن تنفيذ المرحلة الأولى لم يتم بالكامل، مع استمرار القيود على إدخال المساعدات والانتهاكات الميدانية.
وأضاف أن الأوضاع الإنسانية في غزة ما زالت صعبة نتيجة استمرار القصف وسقوط ضحايا، رغم سريان وقف إطلاق النار منذ 10 أكتوبر، حيث أعلنت مصادر طبية استشهاد مئات الفلسطينيين منذ بدء الهدنة، في حين أعلن جيش الاحتلال مقتل عدد من جنوده خلال الفترة ذاتها.