دلياني: الاضطهاد الديني في القدس المحتلة يتجسد عبر تمكين إرهاب المستوطنين وتقييد حرية العبادة
نشر بتاريخ: 2026/04/12 (آخر تحديث: 2026/04/12 الساعة: 15:52)

متابعات: قال ديمتري دلياني، عضو المجلس الثوري لحركة فتح والمتحدث باسم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح، إن مدينة القدس العربية المحتلة تشهد تصاعداً مضطرداً في الاعتداءات الاسرائيلية ذات الطابع الديني التي تستهدف الوجود الإسلامي والمسيحي الأصيل في المدينة الفلسطينية، في سياق بيئة أمنية وسياسية واجتماعية توفّر الحماية المباشرة لارهاب المستوطنين وجرائم الكراهية وتمنحها غطاءً قانونياً وميدانياً. هذا الواقع يتكامل مع سياسات تضييق منظمة تطال حرية العبادة والوصول إلى الأماكن المقدسة، وتعيد رسم المشهد الديني في المدينة وفق الرؤية العنصرية الاسرائيلية.

ولفت القيادي الفتحاوي إلى أن «قوات الاحتلال تعيق الوصول إلى أقدس المقدسات الإسلامية والمسيحية، وتؤمّن الحماية المباشرة لإرهاب المستوطنين، ضمن سياسة رسمية تستهدف الوجود الديني غير اليهودي في القدس المحتلة».

وأوضح دلياني أن توثيقات حقوقية خلال عام 2025 سجلت 155 اعتداءً عنصرياً يهودياً استهدف رجال الدين في القدس المحتلة، من بينها 61 اعتداءً جسدياً و52 عملية تخريب للممتلكات الكنسية. وأشار إلى أن سلطات الاحتلال أغلقت هذه الملفات دون أي ملاحقة، رغم أن غالبية هذه الاعتداءات موثقة عبر كاميرات المراقبة التابعة لقوات الاحتلال في القدس.

وأضاف أن القيود المفروضة على الوصول إلى كنيسة القيامة خلال شعائر يوم سبت النور أدت إلى تقليص أعداد المصلين والحجاج من عشرات الآلاف قبل سنوات إلى أعداد محدودة، في حين تُفرض قيود على المصلين المسلمين في المسجد الأقصى، بما يعكس نمطاً واحداً من التضييق يستهدف حرية العبادة والوجود الطبيعي لأصحاب المدينة من المسلمين والمسيحيين.

وأكد دلياني أن ما ترتكبه دولة الابادة الاسرائيلية في القدس المحتلة يشكل اضطهاداً دينياً يستهدف كل من لا ينتمي إلى مشروعها الاستعماري، وأن هذا الواقع يتكامل مع سياسات التطهير العرقي وإعادة تشكيل التركيبة السكانية، مدعوماً بتشريعات عنصرية وحماية عسكرية مباشرة لإرهاب المستوطنين.

وختم المتحدث باسم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح بالتأكيد أن هذه الجريمة المركبة بحق الإنسانية لن تسقط بالتقادم، وأن محاولات فرض واقع ديني قسري في القدس ستبقى موضع مواجهة سياسية وقانونية مستمرة