تهديدات ترامب قطار سريع لوقف الحرب وليس عكسها
نشر بتاريخ: 2026/04/07 (آخر تحديث: 2026/04/07 الساعة: 17:55)

حمل تهديد الرئيس الأمريكي ترامب يوم الإثنين، بذورا تفترق عما سبقها من تهديدات، تشير أن المنحى الرئيسي هو البحث عن نهاية وحل.

تهديد ترامب، أشار إلى أن المقترحات الإيرانية تتضمن أفكارا "حسنة جدا"، وبأن الشعب الأمريكي يريد عودة الجنود، وهي المرة الأولى منذ بدء العدوان الثنائي 28 فبراير 2026، يتحدث عن تلك المسألة، مع استخدامه استطلاع رأي يلمح إلى أنه "انتصر"، وتلك تغذية لما قاله، بينما أعاد قضية هرمز باعتبارها مهمة جدا لأمريكا، بعدما قال إنها ليست كذلك ولا تعنيه، ولتذهب الدول المحتاجة للنفط للقيام بذلك، وأنه مستعد لاتفاق دون أن يتم فتحه.

الحديث مجددا عن أهمية مضيق هرمز تزامن مع نقاش عماني إيراني حول مستقبل المضيق، وكأن التداول يقترب من رغبته في منح أمريكا "دورا ما"، لتأكيد أنه استطاع أن يفرض تغييرا في معادلة لم يسبق لرئيس أمريكي غيره أن يفعلها، فيما يعتقد أنها ستكون أحد أسلحة المواجهة القادمة مع الدولة الأوروبية وحلف الناتو، وتحديد الدور الصيني في الاستفادة من الممر البحري الرئيسي.

ترامب، كان واضحا بالتخلي عن هدف تغيير النظام في بلاد فارس، بعدما اعتبر انه قدم مهمة كبيرة باغتيال الصف الأول والثاني من القيادة الإيرانية، وترك مهمة التغيير للشعب في المستقبل، ما يؤكد أن أهدافه تتحرك وفقا للواقع الميداني وليس الرغائبية التي بدأت ومعه قيادة دولة الاحتلال، خاصة بعد ما حدث من ردود فعل على مقترحات وزير خارجية بلاد فارس الأسبق جواد ظريف.

تصريحات ترامب يوم الإثنين، توافقت مع قيام دولة الكيان الاحلالي بقصف منشآت مدنية، مصانع بتروكيماويات، في أكثر من مدينة، مع تصعيد ضد البنية التحتية بما يشمل سكك الحديد والقطارات والطرق، وذلك بتنسيق واضح بين ترامب ونتنياهو، بأن يمنح تل أبيب استخدام القوة المفرطة في قصف البنية التحتية دون أن يكون طرفا، خاصة بعدما أعتبر قصف أعلى جسر في بلاد فارس رسالة تكفي.

ملامح تصريحات ترامب، تشير أن مسار الحل السياسي بات أقرب كثيرا من مواصلة الحرب، كونه أدرك أنه لن يتمكن من إحداث تغيير جوهري في الموقف الإيراني يزيد كثيرا عما يتم تداوله من مقترحات، والتجاوب مع مقترحات حل عبر "الرباعي" باكستان، مصر، السعودية وتركيا، وفي الخلف سلطنة عمان.

ما يفعله ترامب هو "تهديد للأمام وتهديدان للوراء".

وقراءة سريعة في مقترحات بلاد فارس الأخيرة التي ردت بها على الولايات المتحدة يلاحظ أنها تدرك بأن خيار التوافق السياسي طريق لا بد منه، بعيدا عن الشعاراتية السائدة في الخطاب الإعلامي، والتهديدات المضادة، ولعل إشارتها لمسألة إعادة إعمار ما أصابها لم يرتبط بتعويضات من أمريكا أو غيرها، بل ربطته من "عوائد" ستفرضها على مضيق هرمز، فيما اكتفت بالإشارة إلى وقف العدوان ضد حزب الله، دون شروط خاصة (تخلي ناعم عن الأدوات)، ولم تشر لأي مسألة تتعلق بفلسطين.

المقترحات المتبادلة بين أمريكا وبلاد فارس، ودور الرباعي الوسيط، مع حديث ترامب حول عودة الجنود وأهمية مضيق قرمز، مؤشرات تقترب من الحل السياسي كثيرا.