قيود الاحتلال تُقيّد احتفالات عيد الفصح في القدس وتمنع الوصول إلى كنيسة القيامة
نشر بتاريخ: 2026/04/06 (آخر تحديث: 2026/04/06 الساعة: 13:51)

القدس المحتلة – خيّمت الإجراءات العسكرية الإسرائيلية وقيود الاحتلال على أجواء عيد الفصح المجيد في مدينة القدس هذا العام، في ظل منع أعداد كبيرة من المسيحيين من الوصول إلى كنيسة القيامة.

وأفادت مراسلتنا بأن قوات الاحتلال نصبت الحواجز والمتاريس على الطرق المؤدية إلى الكنيسة، وأخضعت عددًا محدودًا من المصلين للتفتيش، في حين مُنع آخرون من الوصول إليها.

ووصل بطريرك القدس للاتين، الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا، بعد ساعات الفجر برفقة عدد من رجال الدين، حيث ألقى التحية على الحضور وهنأهم بعيد الفصح، قبل أن يترأس قدّاسًا أُقيم خلف الأبواب المغلقة وبمشاركة محدودة، في أجواء مغايرة لما اعتادته المدينة في السنوات السابقة.

وحاول عدد من المسيحيين المتواجدين خارج الكنيسة الدخول، إلا أن قوات الاحتلال منعتهم من ذلك.

وتشهد مدينة القدس إجراءات عسكرية مشددة منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، حيث أغلقت سلطات الاحتلال المسجد الأقصى وكنيسة القيامة لليوم الـ37 على التوالي. كما كانت قد منعت بطريرك اللاتين من إقامة قدّاس أحد الشعانين الأسبوع الماضي، ما أثار موجة استنكار واسعة.

وفي قطاع غزة، أحيا مسيحيو القطاع عيد الفصح رغم الظروف الإنسانية الصعبة الناجمة عن الحرب الإسرائيلية المستمرة، رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار.

وأُقيم قدّاس العيد في كنيسة القديس "برفيريوس" التاريخية وسط غزة، والتي تعرضت لقصف إسرائيلي خلال الحرب، أبرزها في 19 أكتوبر/تشرين الأول 2023، ما أدى إلى استشهاد 18 مواطنًا من المسيحيين والمسلمين الذين كانوا قد لجأوا إليها. كما تحولت الكنيسة إلى مركز لإيواء عشرات العائلات التي تضررت منازلها جراء العدوان.

من جانبه، قال رئيس كتلة الجبهة والعربية للتغيير، أحمد الطيبي، إن قرار المحكمة العليا الإسرائيلية بشأن التظاهرات يؤكد أن القيود المفروضة على المسجد الأقصى ذات طابع سياسي وعنصري، مشيرًا إلى أن السماح بتنظيم تظاهرات يهودية دون قيود يكشف غياب المبررات الأمنية لهذه الإجراءات.

وطالب الطيبي بفتح أبواب المسجد الأقصى وكنيسة القيامة أمام المصلين، وتمكين لجنة الأوقاف الإسلامية من أداء دورها الكامل.