الكنيست الإسرائيلي يشرع قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين وسط تحذيرات حقوقية دولية
نشر بتاريخ: 2026/03/30 (آخر تحديث: 2026/03/30 الساعة: 17:46)

الأراضي المحتلة – في خطوة وصفها مراقبون بأنها من أخطر التحولات التشريعية في مسار قضية الأسرى الفلسطينيين، يعقد الكنيست الإسرائيلي اليوم الاثنين جلسة تصويت حاسمة على مشروع قانون يقضي بفرض عقوبة الإعدام على الأسرى الفلسطينيين، وسط ترقب واسع لتداعيات هذا القانون على الحقوق الإنسانية والقانون الدولي.

وكشفت صحيفة "يسرائيل هيوم" العبرية أن الصيغة النهائية لمشروع القانون شهدت تعديلات جوهرية، أبرزها إلغاء إلزامية فرض عقوبة الإعدام، ومنح القضاة سلطة تقديرية بين الحكم بالإعدام أو السجن المؤبد. ووفق ما ورد، أبدى جهازا الأمن العام (الشاباك) والموساد دعمهما للقانون مع ترك قرار التنفيذ للمحكمة، بينما تضمنت التعديلات صلاحيات خاصة لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو.

ويأتي القانون ضمن ما يعرف بـ"تنظيف الطاولة" في الكنيست، وهي جلسات تهدف إلى المصادقة على مجموعة من القوانين قبل العطلة البرلمانية، ويقدّم القانون أحزاب "عوتسما يهوديت" و"يسرائيل بيتينو"، إلى جانب عضو الكنيست نيسيم فاطوري من حزب الليكود.

ويستهدف القانون الفلسطينيين المدانين بعمليات أسفرت عن مقتل إسرائيليين، ويتيح فرض عقوبة الإعدام أو السجن المؤبد، مع إمكانية الاستئناف بالأغلبية البسيطة دون اشتراط رتبة محددة للقضاة، في حين لن يُطبق بأثر رجعي على أحداث السابع من أكتوبر، التي خضعت لقانون منفصل لمحاكمة المشاركين فيها.

وحذّرت مؤسسات الأسرى من أن القانون يمثل فصلًا جديدًا من "الإبادة المستمرة" بحق الحركة الأسيرة الفلسطينية، ويؤسس لمرحلة جديدة في تاريخها، مشيرة إلى أن إقراره يعكس تقاعس المنظومة الدولية في حماية حقوق الأسرى والانتهاكات المستمرة للقانون الدولي والإنساني.

يُذكر أن نحو 10 آلاف أسير فلسطيني يقبعون في سجون الاحتلال، فيما استشهد أكثر من 90 أسيراً خلال العامين الماضيين، ولا تزال جثامين عدد منهم محتجزة، وسط تقارير عن إعداد مصلحة السجون الإسرائيلية خططاً لتنفيذ أحكام الإعدام تشمل مواقع خاصة وتدريب كوادر على تنفيذها.