قدورة فارس: ممارسات الاحتلال داخل السجون تجاوزت كل الخطوط الحمراء
نشر بتاريخ: 2026/03/25 (آخر تحديث: 2026/03/25 الساعة: 21:21)

متابعات: أكد الرئيس السابق لهيئة شؤون الأسرى والمحررين الحقوقي قدورة فارس، أن ما يجري داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي "تجاوز كل الخطوط الحمراء"، ودخل في إطار "الإعدام الفعلي" بحق الأسرى، في ظل تصاعد الانتهاكات بشكل غير مسبوق.

وأوضح "فارس" في حديث صحفي اليوم الأربعاء، أن إدارة السجون تمارس سياسات ممنهجة تهدف إلى تصفية الأسرى جسديًا، سواء عبر التعذيب المباشر أو الإهمال الطبي المتعمد.

ونبه إلى أن هذه الممارسات ترقى إلى جرائم حرب مكتملة الأركان. منوهًا إلى أن المعطيات الحالية توثق استشهاد ما يقارب 323- 324 أسيرًا منذ عام 1967؛ "وهو رقم يعكس حجم الجرائم التاريخية التي ارتكبت بحق الحركة الأسيرة".

وأضاف أن عدد الشهداء من الأسرى منذ السابع من أكتوبر 2023 ارتفع بشكل خطير ليصل إلى 87 شهيدًا، ما يعكس تسارعًا غير مسبوق في وتيرة القتل داخل السجون.

وشدد على أن الأخطر من ذلك هو وجود مئات الأسرى الذين أصبحوا في حكم "المفقودين"، حيث لا تتوفر معلومات دقيقة عن مصيرهم أو أماكن احتجازهم.

ويُثير هذا الواقع بحسب فارس، إلى مخاوف حقيقية من تعرض الأسرى المفقودين لعمليات تصفية صامتة بعيدًا عن أي رقابة أو مساءلة دولية.

ولفت النظر إلى أن الاحتلال يستغل حالة الحرب والتوتر الإقليمي لتشديد إجراءاته القمعية داخل المعتقلات، وفرض ظروف معيشية قاسية وغير إنسانية.

ودعا الحقوقي الفلسطيني، المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية إلى التدخل العاجل لوقف هذه الجرائم، وفتح تحقيقات مستقلة في أوضاع الأسرى داخل السجون.

وصرح بأن استمرار الصمت الدولي يشجع الاحتلال على التمادي في انتهاكاته، ويضع حياة آلاف الأسرى في خطر حقيقي.

وأكمل بالتأكيد على أن قضية الأسرى ستبقى في صدارة الاهتمام الوطني، وأن كشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم بات ضرورة ملحة.

وفي وقت سابق من أمس الثلاثاء، صادقت لجنة الأمن القومي في الكنيست الإسرائيلي على مشروع قانون يقضي بفرض عقوبة الإعدام على الأسرى الفلسطينيين، بالقراءة الأولى، بينما من المرجح عرضه على الكنيست الأسبوع القادم للمصادقة عليه بالقراءتين الثانية والثالثة.

وتشير بنود المقترح إلى أن عقوبة الإعدام إلزامية، دون الحاجة إلى إجماع كامل بين القضاة، وتنفيذ حكم الإعدام شنقًا بواسطة مصلحة السجون، ويتم خلال مدة محددة لا تتجاوز 90 يومًا، وفقًا لإجراءات القانون، دون إمكانية للعفو أو تخفيف الحكم.

وكان الكنيست الإسرائيلي قد صادق في نوفمبر/ تشرين الثاني 2025، بالقراءة الأولى على مشروع قانون إعدام الأسرى، بأغلبية 39 صوتًا مقابل 16 معارضًا، بدفع من أحزاب اليمين المتطرف، وعلى رأسها حزب "القوة اليهودية" بزعامة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير.

وأظهرت معطيات حديثة ارتفاع عدد الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال إلى أكثر من 9500 حتى بداية شهر مارس/ آذار 2026؛ بينهم 73 سيدة وقرابة الـ 350 طفلًا، بينما بلغ عدد المعتقلين الإداريين 3442.