شهدت الحدود بين روسيا وأوكرانيا تبادلاً واسعاً للهجمات باستخدام الطائرات المسيرة، حيث أعلنت روسيا الأربعاء أنها أسقطت 389 مسيّرة أوكرانية خلال هجوم ليلي استهدف مناطقها الحدودية مع أوكرانيا ومنطقتي موسكو ولينينغراد، بما في ذلك ميناء أوست-لوغا المطل على خليج فنلندا.
وذكرت وزارة الدفاع الروسية أن أنظمة الدفاع الجوي دمّرت الطائرات المسيرة فوق مناطق بريانسك وبولغورود وكورسك الحدودية، في حين أكد حاكم منطقة لينينغراد، ألكسندر دروجدنكو، أن الحريق في ميناء أوست-لوغا تحت السيطرة دون وقوع إصابات حتى الآن.
من جهتها، استهدفت أوكرانيا أول من أمس ميناء بريمورسك قرب الحدود مع فنلندا، ما أدى إلى اندلاع حريق فيه، وأفاد حاكم منطقة بيلغورود الروسية فياتشيسلاف غلادكوف عن أضرار جسيمة للبنى التحتية للطاقة وانقطاعات في الكهرباء والمياه والتدفئة نتيجة الهجمات الأوكرانية.
في المقابل، شنت موسكو هجمات جوية على أوكرانيا باستخدام أكثر من 1000 مسيرة خلال 24 ساعة، مستهدفة مدناً عدة من بينها لفيف المدرجة على قائمة اليونيسكو للتراث العالمي، وأسفرت الهجمات النهارية عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة آخرين، بينما قُتل خمسة أشخاص آخرون في الغارات الليلية على مبانٍ سكنية.
وأكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن الهجوم على لفيف التاريخية يمثل "انحطاطاً مطلقاً"، مشيراً إلى أن روسيا لا تنوي إنهاء الحرب، وأن أوكرانيا سترد على أي هجمات.
وأشار ناطق باسم القوات الجوية الأوكرانية إلى أن حجم الهجوم النهاري غير مسبوق منذ بدء الغزو الروسي في فبراير 2022، مضيفاً أن روسيا أطلقت 550 مسيرة نهار الثلاثاء بعد 392 مسيرة ليلية.
وفي سياق متصل، أعلنت مولدافيا حالة الطوارئ في قطاع الطاقة بعد انقطاع خط كهرباء رئيس مع أوروبا نتيجة الغارات الروسية على أوكرانيا.