محاولات سرية لتفجير الأقصى منذ 1967 وتحريض إسرائيلي متصاعد
نشر بتاريخ: 2026/03/24 (آخر تحديث: 2026/03/24 الساعة: 17:44)

كشف أبراهام بورغ، الرئيس السابق للكنيست الإسرائيلي، عن تنفيذ جماعات يهودية متشددة خمس محاولات سرية على الأقل لتفجير المسجد الأقصى وقبة الصخرة منذ عام 1967، بهدف إزالة المسجد من جبل الهيكل. جاء ذلك خلال مقابلة مع الإعلامي الأمريكي تاكر كارلسون، حيث أوضح بورغ أن الأمر يتعلق بتفاني وتعصب من المستعدين للتصرف وليس فقط بعدد المؤيدين لفكرة إزالة المسجد.

وأثارت تصريحات بورغ جدلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، خصوصاً في ظل استمرار إغلاق المسجد الأقصى منذ 25 يوماً بذريعة حالة الطوارئ، بالتزامن مع الهجوم الأمريكي الإسرائيلي المشترك على إيران في 28 فبراير الماضي. ويأتي هذا الكشف في سياق حملة إسرائيلية متطرفة مستمرة لإغلاق المسجد ومنع الصلاة فيه، مع تصاعد الدعوات لتنفيذ مخططات تلمودية تهدف لتغيير الواقع القائم في الحرم.

 تحريض إسرائيلي متصاعد على المسجد الأقصى

صعّد سياسيون وناشطون إسرائيليون من خطاب التحريض على المسجد الأقصى، عبر منصات التواصل الاجتماعي. فقد كتب السياسي اليميني وعضو الكنيست السابق موشيه فيغلين: "شيء جيد جدًا يحدث لنا، فنحن نواصل إغلاق جبل الهيكل ولم يحدث انفجار أو انتفاضة، وهذا يعني أننا قوة إقليمية".

كما نشر وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير مقطع فيديو يظهر قمع الفلسطينيين أثناء صلاتهم في الشوارع القريبة من الأقصى، مؤكداً على استعداده لمواجهة "مثيري الشغب".

وفي حادثة أخرى، دعا الصحفي اليميني ينون ماغال إلى استهداف المسجد بعد سقوط شظية صاروخ إيراني على بعد مئات الأمتار منه، في حين نشر الحاخام المتطرف باروخ مارزل صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي تظهر قاعدة طائرات أسفل المسجد، مرفقة بتعليق ساخر عن "قاعدة سرية لسلاح الجو في القدس".

 تصعيد ممنهج وفرض واقع جديد

رأى نشطاء أن تصريحات بورغ تعكس واقعاً متنامياً، إذ يواصل الاحتلال منذ سنوات فرض قيود مشددة على المسجد الأقصى، مع منع الصلاة منذ 25 يوماً بذريعة حالة الطوارئ. ويشير هؤلاء إلى أن تزامن الإغلاق الميداني مع التحريض الرقمي والاستيطاني يعكس مساراً تدريجياً لفرض واقع جديد في الحرم، مع مخاطر جدية على الوضع التاريخي والقانوني للمكان.

وتستمر الإجراءات الإسرائيلية بحق المسجد الأقصى منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير، حيث أعلنت السلطات إغلاقه بشكل كامل لمنع التجمعات، رغم إدانات متعددة من دول عربية وإسلامية.