باريس - حذّرت وكالة الطاقة الدولية من تداعيات الحرب على أسواق الطاقة العالمية، مؤكدة أن العالم يخسر يومياً نحو 11 مليون برميل من النفط، في ظل مخاوف متزايدة من تفاقم الأزمة وانعكاساتها على مختلف الدول.
وأكد رئيس الوكالة أن هذه الخسائر اليومية الكبيرة ستؤثر على الجميع دون استثناء، مشدداً على أن أي دولة لن تكون بمنأى عن تداعيات الأزمة الحالية.
وفي السياق، وصف مدير وكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، الأوضاع في الشرق الأوسط بأنها "خطيرة"، معتبراً أن الأزمة الراهنة تفوق في حدتها أزمتي النفط خلال سبعينيات القرن الماضي مجتمعتين.
وأوضح بيرول أن الحل يكمن في إعادة فتح مضيق هرمز، مشيراً إلى استمرار التنسيق مع حكومات عدة، مع إمكانية اللجوء إلى استخدام المزيد من الاحتياطيات النفطية عند الحاجة.
كما حذّر من تفاقم نقص الوقود، خاصة في آسيا، لافتاً إلى عدم وجود سعر محدد للنفط يستدعي تلقائياً السحب من الاحتياطيات.
وأشار إلى أن أستراليا تعمل على تعزيز مخزونها من الوقود، معرباً عن أمله في التوصل إلى حل سريع للأزمة.
ويأتي ذلك بالتزامن مع تصاعد الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران ودخولها يومها الـ24، في ظل تهديدات أمريكية بتدمير منشآت الطاقة الإيرانية إذا لم يتم فتح مضيق هرمز خلال 48 ساعة.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد هدد بضرب محطات الطاقة الإيرانية، بدءاً من الأكبر، في حال عدم فتح المضيق بشكل كامل ودون تهديد.
في المقابل، توعّد قائد فيلق الأنبياء الإيراني بالرد على أي هجوم أمريكي يستهدف البنية التحتية للطاقة، مؤكداً أن إيران ستلحق أضراراً بالبنى التحتية الأمريكية في المنطقة.
من جانبه، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن مضيق هرمز لم يُغلق، موضحاً أن تباطؤ حركة الملاحة يعود إلى مخاوف شركات التأمين من تداعيات الحرب، متهماً الولايات المتحدة بالمسؤولية عن إشعالها.