المفوض العام للأونروا يحذر: الاحتلال الإسرائيلي دفع الوكالة إلى حافة الانهيار
نشر بتاريخ: 2026/03/22 (آخر تحديث: 2026/03/22 الساعة: 22:38)

غزة – كشف المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، فيليب لازاريني، أن الوكالة تعرضت لهجوم ممنهج متعدد المستويات من قبل دولة الاحتلال الإسرائيلي، ما دفعها إلى حافة الانهيار الكامل، في ظل عجز دولي عن توفير الحماية أو وقف الانتهاكات، مما يهدد حقوق ملايين اللاجئين الفلسطينيين ويقوض النظام الدولي القائم على القانون.

تدمير منشآت الأونروا واستهداف الكوادر

وأبرز لازاريني، في مقال نشرته صحيفة الغارديان البريطانية مع اقتراب انتهاء ولايته نهاية هذا الشهر، أن الأونروا تعرضت خلال أكثر من عامين لسلسلة اعتداءات جسدية وسياسية وقانونية غير مسبوقة، بلغت ذروتها في قطاع غزة، حيث تضررت مئات المنشآت التابعة للوكالة، بما في ذلك مدارس ومراكز صحية ومرافق إغاثية أساسية.

كما تجاوز عدد شهداء موظفي الأونروا 390 شخصًا، مع تسجيل حالات إصابة خطيرة واعتقالات تعسفية وتعذيب، ما يعكس بيئة عمل شديدة الخطورة لم يسبق لها مثيل في تاريخ الأمم المتحدة.

استهداف الأونروا في القدس

وأشار لازاريني إلى خطوات تشريعية في الكنيست الإسرائيلي تهدف إلى إنهاء وجود الأونروا في القدس المحتلة، عبر إغلاق مؤسساتها قسرًا وقطع الخدمات الأساسية عنها، بما في ذلك المياه والكهرباء، فضلًا عن حوادث الاستيلاء على مقرات الوكالة ونهبها وإحراقها وسط احتفاء علني من مسؤولين إسرائيليين.

الوكالة كعنصر حاسم في حماية حقوق اللاجئين

وأكد المفوض أن الأونروا، رغم افتقارها لتفويض سياسي، تمثل عنصرًا حاسمًا في حفظ السجلات التاريخية للاجئين الفلسطينيين، ما يجعلها هدفًا مباشرًا في محاولات طمس القضية الفلسطينية. وحذر من أن انهيارها سيؤدي إلى تداعيات واسعة على استقرار المنطقة، مع زيادة الضغوط على دول الجوار مثل الأردن ولبنان وسوريا.

تحذيرات من أزمة إنسانية واسعة

وحذر لازاريني من أن غياب الدعم المالي والسياسي العاجل يضع الأونروا أمام خطر الانهيار الوشيك، ما سيزيد الأزمات الإنسانية ويؤدي إلى ارتفاع معدلات الفقر وانعدام الأمن بين اللاجئين، ويكشف فشل النظام الدولي في فرض احترام القانون الدولي وحماية مؤسساته.

دعوة للتحرك الدولي العاجل

ودعا المفوض العام إلى تحرك دولي عاجل لحشد دعم سياسي ومالي واسع للوكالة، بما يضمن استمرار خدماتها ويمنع انزلاق المنطقة إلى مزيد من الفوضى، مؤكدًا أن استهداف الأونروا يمثل اختبارًا حقيقيًا للنظام الدولي ويفرض على المجتمع الدولي مسؤولية مباشرة لإنقاذ ما تبقى من هذا الإطار.