أكثر من مليون امرأة في الضفة دون الحد الأدنى للمياه
نشر بتاريخ: 2026/03/18 (آخر تحديث: 2026/03/18 الساعة: 14:18)

رام الله - أصدر الجهاز المركزي للإحصاء وسلطة المياه بيانا مشتركا بمناسبة يوم المياه العالمي، عرضا فيه مؤشرات رقمية تعكس واقع أزمة المياه في فلسطين، وتأثيراتها الواسعة على السكان، خاصة النساء والفتيات، إذ يسلط البيان هذا العام الضوء على العلاقة بين المياه والنوع الاجتماعي.

وتشير البيانات إلى أن الإناث يشكلن نحو 49% من إجمالي السكان، فيما يتأثر أكثر من مليوني امرأة وفتاة بأزمة المياه الناتجة عن محدودية الوصول إلى الموارد المائية.

وتوضح الأرقام الواردة في البيان، أن الاحتلال الإسرائيلي يسيطر على أكثر من 85% من الموارد المائية الجوفية في الأحواض الرئيسية في الضفة الغربية، ما يحد من قدرة الفلسطينيين على تطوير مصادرهم المائية أو الوصول إلى حصص عادلة منها.

وفي الضفة، تعيش نحو 1.014 مليون أنثى، أي ما نسبته 61.5%- من إجمالي الإناث، في مناطق لا تصل فيها حصة الفرد اليومية من المياه إلى الحد الأدنى الموصى به عالميا والبالغ 100 لتر للفرد يوميا.

كما تُقدّر كميات مياه الأمطار السنوية في الضفة الغربية بأكثر من 165 مليون متر مكعب، إلا أن جزءا كبيرا منها يُفقد دون استغلال، نتيجة القيود المفروضة على إنشاء مرافق تخزين المياه في المناطق المصنفة "ج".

وعلى المستوى السكاني، يُظهر التركيب العمري أن الأطفال دون 15 عاما يشكلون نحو 34.5% من السكان (1.18 مليون)، فيما تبلغ نسبة النساء في سن الإنجاب 24% (823 ألفا)، وذوي الإعاقة 5.8% (نحو 199 ألفا)، والمزارعات والنساء الريفيات 13% (نحو 446 ألفا)، وكبار السن 3.7% (127 ألفا)، ما يزيد الطلب على خدمات المياه والصرف الصحي.

وفيما يتعلق بالنزوح، تشير التقديرات إلى نزوح ما لا يقل عن 31,919 مواطنا من مخيمات شمال الضفة الغربية حتى أيلول 2025، ما زاد الضغط على خدمات المياه في مناطق الاستقبال.

أما في قطاع غزة، فتظهر البيانات تراجعا حادا في إمدادات المياه، حيث انخفضت إلى ما بين 3–5 لترات للفرد يوميا خلال فترات العدوان، مقارنة بالحد الأدنى الإنساني البالغ 15 لترا. ورغم تحسنها لاحقا إلى نحو 21 لترا للفرد يوميا، إلا أنها ما زالت غير مستقرة.

وبلغ إجمالي كميات المياه المنتجة في قطاع غزة نحو 111,697 مترا مكعبا يوميا، في حين لا يصل للسكان سوى 44,944 مترا مكعبا يوميا، أي بمعدل استهلاك يقارب 21.2 لترا للفرد يوميا.

كما أظهر التقييم أن 77% من الأسر في غزة تعتمد على صهاريج نقل المياه كمصدر رئيسي، بينما تعتمد 15% من الأسر على الأطفال في جمع المياه.

وفي قطاع الصرف الصحي، تشير التقديرات إلى تضرر أكثر من 85% من المرافق، مع تعرض نحو 57% من السكان لمياه الصرف الصحي على مسافة تقل عن 10 أمتار من مساكنهم، ما أدى إلى ارتفاع معدلات الأمراض، خاصة بين الأطفال الذين يشكلون نحو 39% من سكان القطاع.

وتواجه نحو 700 ألف امرأة وفتاة في غزة صعوبات في إدارة النظافة الشخصية بسبب نقص المياه والمواد الأساسية.

وعلى صعيد سوق العمل، لا تتجاوز نسبة تمثيل النساء في مؤسسات قطاع المياه 18%، وفق بيانات مسح شمل 64 مؤسسة، ما يعكس فجوة واضحة في المشاركة المؤسسية.

وتعكس هذه المؤشرات مجتمعة حجم الفجوة بين الاحتياجات الفعلية للسكان وإمكانيات الوصول إلى المياه، في ظل تزايد الطلب وتراجع الموارد المتاحة.