تقرير دولي: قفزة كبيرة في واردات السلاح الأوروبية خلال خمس سنوات
نشر بتاريخ: 2026/03/09 (آخر تحديث: 2026/03/09 الساعة: 14:48)

ستوكهولم - أظهرت بيانات صادرة عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن أوروبا أصبحت أكبر مستوردي الأسلحة في العالم خلال السنوات الخمس الأخيرة، في تحول لافت في خريطة تجارة السلاح العالمية.

ووفق التقرير، ارتفعت واردات الدول الأوروبية من الأسلحة بأكثر من ثلاثة أضعاف خلال الفترة ما بين 2021 و2025 مقارنة بالفترة بين 2016 و2020، في ظل تزايد الدعم العسكري المقدم إلى أوكرانيا، إلى جانب مساعي الدول الأوروبية لتعزيز قدراتها العسكرية بعد سنوات من انخفاض الاستثمارات في قطاع الدفاع.

وقال ماثيو جورج، مدير برنامج نقل الأسلحة في المعهد، إن "الزيادة الحادة في تدفقات الأسلحة إلى الدول الأوروبية دفعت حجم عمليات نقل الأسلحة العالمية إلى الارتفاع بنحو 10 بالمئة".

وبحسب التقرير، ارتفعت حصة أوروبا من واردات الأسلحة العالمية إلى 33 بالمئة، مقارنة مع 12 بالمئة خلال فترة السنوات الخمس السابقة.

ورغم توجه عدد من الدول الأوروبية لتعزيز الإنتاج العسكري المحلي، فإنها واصلت زيادة مشترياتها من الأسلحة الأميركية، خاصة الطائرات المقاتلة وأنظمة الدفاع الجوي بعيدة المدى.

في المقابل، أشار التقرير إلى تراجع واردات دول الشرق الأوسط من الأسلحة بنسبة 13 بالمئة، إلا أن السعودية وقطر ظلتا ضمن أكبر أربع دول مستوردة للسلاح بشكل منفرد.

وقال بيتر ويزمان، كبير الباحثين في المعهد، إن هذا الانخفاض يعود بشكل أساسي إلى الطلبيات الكبيرة التي أبرمتها السعودية في الفترة السابقة، والتي لا تزال قيد التنفيذ.

وأوضح ويزمان أن التوترات الإقليمية قد تدفع دول المنطقة إلى زيادة مشترياتها العسكرية خلال الفترة المقبلة، خاصة في ما يتعلق بأنظمة الدفاع الجوي والصاروخي، مشيراً إلى أن الدول ستعمل أولاً على تعويض ما استخدمته من عتاد، ثم دراسة تعزيز قدراتها الدفاعية بشكل أكبر.

وعلى صعيد الدول المصدرة، أظهر التقرير أن الولايات المتحدة عززت هيمنتها على سوق تصدير الأسلحة عالمياً، بعدما ارتفعت حصتها إلى 42 بالمئة مقارنة مع 36 بالمئة في الفترة السابقة.

وجاءت فرنسا في المرتبة الثانية بنسبة 9.8 بالمئة من الصادرات العالمية، بينما تراجعت حصة روسيا إلى 6.8 بالمئة بعد أن كانت 21 بالمئة عقب الأزمة المرتبطة بالحرب في أوكرانيا عام 2022.

كما بلغت حصة الدول الأوروبية مجتمعة من صادرات الأسلحة نحو 28 بالمئة، أي ما يعادل أربعة أضعاف حصة روسيا وخمسة أضعاف حصة الصين في السوق العالمية.